كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

1/ 549 - "عَنْ سَالِم بْنِ عُبَيْدَةَ - وَكَانَ رَجُلًا مِن أهْلِ الصُّفَّةِ - قَالَ: أُغْمِىَ عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِى مَرَضِه فَأَفَاقَ فَقَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ, فَقَالَ: مُرُوا بِلاَلًا فَلْيُؤَذِّن، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، ثُمَ أُغْمِىَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَت عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَقَالَ: إنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُروا بِلالًا فَلْيُؤَذِّنْ،
¬__________
= وقال المحقق: مر هذا الحديث بهذه الأرقام (7835، 7893، 8098).
وفى إتحاف السادة المتقين (بيان عظيم خطر اللسان وفضيلة الصمت) ج 7 ص 452 أورد الحديث فقال: وروى أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رأى أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - وهو يمد لسانه بيده، فقال له: ما تصنع يا خليفة رسول الله؟ قال: هذا أوردنى الموارد - أى: موارد الهلاك - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس شئ من الجسد إلا يشكو إلى الله تعالى اللسان على حدته".
قال العراقى: رواه ابن أبى الدنيا في الصمت, وأبو يعلى في مسنده والدارقطنى في العلل، والبيهقي في الشعب من رواية أسلم مولى عمر.
وقال الدارقطنى: إن المرفوع وهم على الدراوردى، قال: وروى هذا الحديث عن قيس بن أبى حازم، عن أبى بكر، ولا علة له. اهـ.
قلت: قال ابن أبى الدنيا في الصمت: حدثنى عبد الرحمن بن زياد بن الحكم الطائى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن محمَّد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب اطلع على أبى بكر وهو يمد لسانه، فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: إن هذا أوردنى الموارد، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس شئ من الجسد إلا يشكو إلى الله اللسان على حدته" ووقع في رواية أبى يعلى والبيهقى: إلا وهو يشكو ذرب اللسان، وكذلك رواه النسائى وابن السنى والضياء، وقال أبو نعيم في الحلية: حدثنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى مصعب الزبيرى، حدثنى مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب دَخَلَ على أبى بكر وهو يجبذ لسانه، فقال عمر: مه غفر الله لك، فقال أبو بكر: إن هذا أوردنى الموارد، ورواه ابن أبى الدنيا في الصمت, عن أبى خيثمة، حدثنا وكيع، عن سفيان الثورى، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: أخذ أبو بكر الصديق بلسانه في مرضه وقال: هذا أوردنى الموارد، وحديث قيس بن أبى حازم، عن أبى بكر الذى أشار إليه الدارقطنى أنه لا علة له، قد أخرجه أيضًا ابن أبى الدنيا في الصمت فقال: حدثنا الفضيل بن عبد الوهاب، وعلى بن الجعد، وأحمد بن عمران الأخنسى قالوا: حدثنا النضر بن إسماعيل، عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس قال: رأيت أبا بكر - رحمه الله - آخذًا بطرف لسانه وهو يقول: هذا أوردنى الموارد، قلت: النضر بن إسماعيل البجلى أبو المغيرة، قال النسائى: ليس بالقوى.

الصفحة 318