كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
فَاضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، وسَتَرِدُونَ بَلَدًا تَغْدُو وَتَرُوحُ عَلَيْهمْ فِيهِ أَلْوَانُ الطَّعَامِ، فَلَا يأتِيَنَّكُم لَوْنٌ إِلا ذَكَرْتُمُ اسْمَ اللهِ، ولا يُرْفَعُ لَوْنٌ إلَّا حَمِدْتُمُ الله عَلَيْهِ".
ابن زنجويه (¬1).
1/ 576 - "عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبيبٍ أَنَّ أبا بَكْرٍ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ الْمَالُ جَعَلَ (*) النَّاسَ فِيهِ سَوَاءً، قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّى أَتَخَلَّصُ مِمَّا أَنَا فِيهِ بِالْكَفَافِ، وَيَخْلُصُ إِلَىَّ جِهَادِى مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -".
أبو عبيد في الأموال (¬2).
¬__________
(¬1) هذا الأثر أخرجه صاحب كنز العمال في (أحكام الجهاد) فصل في الأحاكم المتفرقة، ج 4 ص 475، رقم 11411 بلفظه وعزوه، بزيادة ما بين الأقواس المعكوفة.
وفى فيض القدير شرح الجامع الصغير رقم 8486 ورد جزء من الحديث بلفظ: "من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار".
من رواية: أحمد والبخارى والترمذى والنسائى، وعن أبى عبس (عبد الرحمن بن جبر) وقد أخرجه ابن عساكر في تاريخه باب (ذكر اهتمام أبى بكر بذكر فتح الشام) وفى وصية أبى بكر - رضي الله عنه - لأمرائه، ج 1 ص 134 وقال: رويت القصة من أوجه متعددة، ولنذكر هنا اختلاف ألفاظها في الرواية, فنقول: قال ابن عمر: إن أبا بكر بعث يزيد بن أبى سفيان إلى الشام، فمشى مع الجيش نحوا من ميلين، فقيل له: يا خليفة رسول الله! لو انصرفت؟ فقال: لا؛ إنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار".
ثم بدا له في الانصراف إلى المدينة .... الحديث، ثم قال: ورويت المعنى من طريق أبى محمَّد بن الأكفانى، ومن طريق البيهقي أيضًا بألفاظ مختلفة، والمعنى متقارب، ولكن تركنا رواية البيهقى لما رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبى يقول: هذا حديث منكر، ما أظنه أنه شئ، هذا كلام أهل الشام، ورويت من طريق ابن إسحاق وفى آخرها عن ابن ... إلخ.
(*) مكرر في الأصل لفظ (جعل).
(¬2) هذا الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال، باب: في أحكام الجهاد (الغنائم وحكمها) ج 4 ص 521 رقم 11539 بلفظه، عن يزيد بن أبى حبيب، من رواية أبى عبيد في الأموال.
وأخرج أبو عبيد في الأموال في (باب: التسوية بين الناس في الَفْئ) رقم 645 بلفظ: قال: حدثنا أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، أن أبا بكر لما قدم عليه المال جعل الناس فيه سواء وقال: "ودِدتُ أَنى أَتَخَلّصُ مِمَّا أنا فيه بالكفاف، وَيخْلُصُ لى جهادى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".