كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

1/ 577 - "عَنِ ابْنِ أبِى حَبِيبٍ وَغَيْرِهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كُلِّم فِى أَنْ يُفضِّلَ بَيْنَ النَّاسِ فِى الْقَسْمِ، فَقَالَ: فَضَائِلُهُمْ عِنْدَ اللهِ، وَأَمَّا هَذَا الْمَعَاشُ فَالسَّوِيَّةُ فِيهِ خَيْرٌ".
أبو عبيد (¬1).
1/ 578 - "عَنْ أَبِى عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: كَانَتْ قِرَاءَةُ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِت وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَاحِدَةً".
ابن الأنبارى في المصاحف. وقال: يعنى أنهم لم يكونوا يختلفون فيما ينقلب فيه الألفاظ ويختلف من جهة الهجاء (¬2).
1/ 579 - "عَن أَبِى بشْرٍ جَعْفَرِ بْن أَبى وحْشِيَّةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ خُولَانَ أَسْلَمَ، فَأرَادَهُ قَوْمُهُ عَلَى الْكُفْرِ، فَأَلْقَوْهُ فِى نَارٍ فَلَمْ تَحْرِقْ مِنْهُ إلَّا أَمْكِنَةً لَمْ يَكُنْ فِيمَا مَضى يُصِيبُها الْوُضُوء، فَقَدِمَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِى، قَالَ: أَنْتَ أحَقُّ، قالَ أبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ أُلْقِيتَ فىِ النَّار فَلَمْ تَحْتِرقْ، فاسْتَغَفَرَ لَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَكَانُوا يُشبِّهُونَهُ بِإبْرَاهِيمَ".
كر (¬3).
¬__________
(¬1) هذا الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال، باب: في أحاكم الجهاد (الغنائم وحكمها) ج 4 ص 522 رقم 11540 بلفظه، من رواية أبى عبيد عن ابن أبى حبيب وغيره.
وأخرج أبو عبيد في الأموال في (باب: التسوية بين الناس في الَفْئ) رقم 647 بلفظ: قال عبد الله بن صالح، وحدثنى الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب وغيره: أن أبا بكر كُلِّم في أنْ يُفَضِّل بين الناس في القَسْم، فقال: "فَضَائِلُهُم عند الله، فأما هذا المعاشُ فالتَسْوِيةُ فيهِ خيرٌ".
(¬2) هذا الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال، باب: في القرآن (القراءات) ج 2 ص 591 رقم 4802 بلفظه، من رواية ابن الأنبارى في المصاحف، وقال: يعنى أنهم لم يكونوا يختلفون فيما تنقلبُ فيه الألفاظ، وتختلف من جهة الهجاء.
(¬3) هذا الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال، في كتاب (الإيمان والإسلام من قسم الأفعال) باب: فضائل الإيمان متفرقة ج 1 ص 299 رقم 1430 بلفظ: عن أبي بشر جعفر بن أبى وحشية أن رجلًا من خولان أسلم، فأرادوه قومه على الكفر فألقوه في النار فلم يحترق إلا أمكنة لم يكن فيما مضى يصيبها الوضوء، فقدم على أبى بكر، فقال له: "استغفر لى" قال: أنت أحق، قال أبو بكر: إنك ألقيت في النار فلم تحترق، فاستغفر له، ثم خرج إلى الشام فكانوا يشبهونه بإبراهيم". =

الصفحة 334