كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

1/ 585 - "عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ ذَكَر آيَةَ الرَّجَاء عنْدَ آيَة الشِّدَّةِ، وآيَةَ الشِّدَّةِ عنْدَ آيَةِ الرَّجَاء؛ لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ رَاغبًا رَاهِبًا لَا يَتَمنَّى عَلَى اللهِ غَيرَ الْحَقِّ، وَلاَ يُلْقِى بِيَدِه إِلَى التَّهْلُكة".
أبو الشيخ (¬1).
1/ 586 - "عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ سَمُرَةَ بْنَ جندُبٍ قَالَ لأَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ: إِنِّى رَأَيْتُ فِى المَنَامِ كَأَنِّى أَفْتِلُ (*) شَرِيطًا ثُمَّ أَضَعُهُ إِلَى جَنْبِى، وَنَفَرٌ خَلْفِى يَأكُلُهُ، فَقَالَ أبُو بَكرٍ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ تَزَوَّجْتَ ذَاتَ وَلَد، يأكُلُونَ كسْبَكَ، قَالَ: وَرَأَيْتُ كأنَّ ثَوْرًا خَرجَ مِن جُحْرٍ ثُمَّ ذَهَبَ يَعُودُ فيه فَلَمْ يَسْتَطِعْ، قَالَ: تلْكَ الْكَلمَةُ الْعَظِيمَةُ تَخْرُجُ مِنَ الرَّجُلِ ثُمَّ لا تَعُود فِيهِ. قَالَ: وَرَأَيْتُ كَأنَّهُ قِيلَ خَرَج الدَّجَّالُ فَجَعَلْتُ أَقتحم جِدارًا ثُمَّ أَلْتَفِتُ خَلْفِى فإِذَا هُوَ قَرِيبٌ مِنَّى، فانْفَرَجَتْ لِىَ الأَرضُ فَدَخلْتُهَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ أصَبْتَ قحمًا فِى دِينِكَ".
أبو بكر في الغيلانيات (ص) (¬2).
¬__________
= أثر يشهد له حديث رقم 8808 عن على - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس للمسلم أن يذل نفسه".
الحديث من رواية الطبرانى في الأوسط: ورقم 8809 من رواية ابن النجار عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس ينبغى للمؤمن أن يَذِلَّ نفسه ... " الحديث.
(¬1) هذا الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال، في كتاب (الأخلاق من قسم الأفعال) باب: الخوف والرجاء، ج 3 ص 707 رقم 8524 بلفظ: عن الحسن أن أبا بكر الصديق قال: "ألم تر أن الله ذكر آية الرجاء عند آية الشدة، وآية الشدة عند آية الرجاء؟ ليكون المؤمن راغبًا راهبًا، لا يتمنى على الله غير الحق، ولا يُلقى بيده إلى التهلكة".
من رواية: أبى الشيخ.
(*) (فتل) من باب: ضرب، مختار الصحاح.
(¬2) وهذا الأثر أورده المتقى الهندى. في الكنز، في (الرؤيا والتعبير) ج 15 ص 516 رقم 42013 بلفظه، مع الزيادة التى بين الأقواس المعكوفة من رواية (أبى بكر في الغيلانيات، ص).

الصفحة 337