كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
الخرائطى في اعتلال القلوب (¬1).
1/ 596 - "عَنْ سالم بن عبد الله قال: كانتْ عاتكةُ بنتُ زيدٍ تحت عبدِ الله بن أبى بكر الصديقِ، وكانت قد غلبتهُ على رأيه، وشغلتْهُ عن سُوقِه، فأَمَرَهُ أبُو بَكْرٍ بِطَلاقِهَا واحِدةً. فَفَعَلَ، فَوَجَدَ عَلَيْهَا، فَقَعَدَ لأَبِيهِ عَلَى طَرِيقهِ وَهُوَ يُرِيدُ الصلاةَ فلما أبصرَ به بَكى وأنشأ يقول:
فلم أر مثلى طَلَّق اليومَ مثلَهَا ... وَلَا مِثْلَهَا فىِ غيرِ جرمٍ يُطَلَّقُ
فَرَقَّ لَهُ، وأمرَهُ بِمُرَاجَعِتَهَا
الخرائطى فيه، ورواه وكيع في الغرر عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وفيه فقال: أى بنى أتحبها؟ قال: نعم. قال: راجعها (¬2).
¬__________
(¬1) الأثر في كنز العمال كتاب (الأخلاق المحمودة) باب العشق، ج 3 ص 778 رقم 8731 وعزاه إلى الخرائطى في اعتلال القلوب عن أبى غسان الهندى.
و(أبو غسان الهندى) هو: مالك بن إسماعيل بن درهم، مولاهم، الحافظ الكوفى. ابن ثبت حماد بن أبى سليمان، صدوق ثبت، إمام من الأئمة، تهذيب التهذيب (10/ 3).
وقال الذهبى في ميزان الاعتدال (3/ 424) ثقة مشهور، وليس بالكوفة أتقن من أبى غسان. اهـ: باختصار.
(¬2) الحديث في كنز العمال كتاب (العدة) باب الرجعة، ج 9 ص 706 رقم 28069 وزاد (د. ن. هـ. ع. حب. ك. ق).
و(عاتكة بنت زيد): ترجم لها ابن الأثير في أسد الغابة، ج 7 ص 183 رقم 7079 قال: عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية العدوبة، وهى ابنة عم عمر بن الخطاب بجتمعان في نفيل، كانت من المهاجرات إلى المدينة، وكانت امرأة عبد الله بن أبى بكر الصديق، وكانت حسناء جميلة، فأحبها حبًا شديدًا حتى غلبت عليه وشغلته على مغازيه وغيرها، فأمره أبوه بطلاقها فقال (*).
يقولون: طلقها وخَيِّم مكانها ... مقيمًا تُمَنِّى النفس أحلامَ نائمٍ
وإن فراقى أهل بيت جمعتُهم ... على كبر منى لإحدى العظائِم
أرانِى وأهلى كالعَجولُ تروحت ... إلى بوها قبل العشار الرَّوائِم
===
(*) الأبيات في كتاب نسب قريش 277 والاستيعاب 4/ 1877 والإصابة 4/ 346. =