كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
ابن جرير في تهذيب الآثار، وابن مردويه (¬1).
1/ 599 - "عَنْ قيس بن أبى حازم قال: سَمِعْت أَبا بَكْرِ الصِّدِّيقَ وقَرَأَ هَذِه الآية فِى المائِدَةِ {لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} لتَأمُرُنَّ بالمعَروفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنكَرِ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ الله عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ثُمَّ، لَيَدْعُوَنَّ خِيارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، والله لَتَأمُرُنَّ بِالْمَعْروفِ وَلتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمنْكَرِ أَوْ لَيعُمَّنَّكُمُ اللهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ".
أبو ذر الهروى في الجامع (¬2).
1/ 600 - "عَنْ محمد بن عبيد الله التيمى، عن أبى بكر الصديق قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما تَرَكَ قومٌ الجهادَ فىِ سبيلِ الله إِلَّا ضَربَهُمُ اللهُ بذُلٍّ، ولا أَقَرَّ قومٌ المنْكَرَ بَيْنَ أظهرهِمْ إِلَّا عَمّهُم اللهُ بِعقَابٍ، وما بينكم وبينَ أَنْ يعُمَّكُمُ اللهُ بعقابٍ من عندِه إِلَّا أَنْ تتَأوَّلُوا هَذِه الآيةَ عَلى غَيْرِ أمرٍ بمعروفٍ ولا نهيٍ عن منكرٍ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}.
¬__________
(¬1) هذا الحديث في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الدعاء) باب: السؤال عن العافية، ج 2 ص 624 رقم 4923، وعزاه إلى ابن جرير في تهذيب الآثار، وابن مردويه.
والحديث في الصغير برقم 4700 بلفظ: "سلوا الله العفو والعافية فإن أحدا لم بعط بعد اليقين خيرًا من العافية" وعزاه إلى أحمد والترمذى عن أبى بكر، ورمز له السيوطى بالحسن.
قال المناوى: قال أبو بكر الصديق: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام أول على المنبر - ثم بكى - ثم ذكره.
قال المنذرى: رواه الترمذى من رواية عبد الله بن محمد بن عبيد وقال: حسن غريب، ورواه النسائى من طرق أحد أسانيدها صحيح اهـ. وقد رمز المصنف لحسنه.
(¬2) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أبى بكر الصديق) تحقيق الشيخ شاكر، ج 1 ص 153 رقم 1 بلفظ: حدثنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس قال: قام أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس! إنكم تقرأون هذا الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} وإنا سمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه".
قال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، قيس: هو ابن أبى حازم.