كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
(¬1)
1/ 608 - "عَنْ أَبى بكر الصديق قالَ: قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "طُوبَى لِمَنْ مَاتَ فِى النَّأنأَةِ، قِيلَ: وَمَا النَّأنأَةُ؟ قالَ: حِدَّةُ الإِسْلَام وَبَدْؤُهَا" (قال الديلمى في مسند الفردوس: رواه ابن ماجه - حدثنا على بن محمد والحسين بن إسحاق قالا: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن طارق بن شهاب، عن أبى بكر، انتهى، وليس في النسخ الموجودة الآن من سنن ابن ماجه، ولا ذكره أصحاب الأطراف، فلعله في بعض الروايات التى لم تصل إلى هذه البلاد، أو في غير السنن من تصانيف ابن ماجه، كالتفسير وغيره) ".
.... (¬2).
1/ 609 - "عَنْ أم جعفر أن فاطمة بنت رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: يا أسماءُ! إِنِّى استَقْبحتُ مَا يُصْنَعُ بالنِّسَاءِ، إنه يطرحُ على المرأةِ الثوبُ فَيَصفُهَا، فقالتْ أسماءُ: يا بنتَ رسولِ الله! أَلَا أريك شيئا رأيتُه بأرضِ الحبشَةِ؟ ! فدعت بجرائدَ رطبةٍ فَحَنَتها ثم طرحت عليها ثوبًا، فقالت فاطمةُ: ما أحسنَ هذاَ وأجمله، يعرف به الرجلُ من المرأة فإذا أنا مِتُّ فاغسلينى أنت وعلىٌّ ولا يدخُلن علىَّ أَحدٌ، فلما توفيت جاءت عائشةُ تدخلُ، فقالت
¬__________
(¬1) الحديث في الصغير برقم 3585، وعزاه إلى الديلمى في الفردوس عن أبى بكر، ورمز له السيوطى بالضعف.
وقال المناوى: لفظ رواية الديلمى: "فإنها نسجت على وعليك يا أبا بكر في الغار حتى لم يرنا المشركون ولم يصلوا إلينا".
انتهى بلفظه. وفى التعريف بابن سعد البصرى السمان - بفتح المهملة وشدة الميم - نسبة إلى بيع السمن أو حمله، روى عن حميد الطويل، وعنه أهل العراق، مات سنة ثلاث أو سبع ومائتين. وقال في شرح مسلسلاته - أى أحاديثه المسلسلة - بمحبة العنكبوت.
(¬2) الحديث في الفردوس بمأثور الخطاب للديلمى ج 2 ص 448 رقم 3934 بلفظ: أبو بكر الصديق: "طوبى لمن مات في النأنأة: حدة الإسلام وبدؤها" إلى آخر ما كتب بالأصل.
وفى النهاية: مادة (نأنأ) قال: في حديث أبى بكر: "طوبى لمن مات في النأنأة" أى: في بدء الإسلام حين كان ضعيفًا قبل أن يكثر أنصاره والداخلون فيه. يقال: نأنأت عن الأمر نأنأة: إذا ضعفت عنه وعجزت. ويقال: نأنأته بمعنى نهنهته: إذا أخرته وأمهلته.