كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

أسماءُ: لا تدخلِى، فشكت إلى أبى بكر فقال: إن هذه الخَثْعمية تحولُ بينى وبين ابنة رسولِ الله، وقد جعلتْ لها مثل هودجِ العروسِ، فَجاءَ أبُو بكرٍ فوقَفَ على الباب وَقَالَ: يا أسماءُ! مَا حَملكِ أن مَنَعْتِ أزواجَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - يدخلن عَلى ابنة النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وجعلت لها مثل هودج العَروسِ؟ فقالت: أَمَرَتْنِى أن لا يدْخُلَ عليهَا أحدٌ، وَأَرَيْتُهَا هذَا الَّذِى صَنَعْتُ وهى حَيَّةٌ، فَأَمَرَتْنِى أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَ أَبو بكر: فاصْنعِى ما أَمَرَتْكِ ثم انصَرفَ، ثم انصرفت، ثم غسَّلَها علىٌّ وأسماءُ".
ق (¬1).
1/ 610 - "عَنْ قيس بن أبى حازم قال: دخلتُ أَنَا وَأَبِى عَلَى أَبِى بَكْر فَإِذَا هُو رَجلٌ أَبيضُ خفيفُ اللحمِ وعندهُ أسماءُ بنتُ عميسٍ تَذُبُّ عنهُ - وَهِىَ موشومةُ الْيَدَينِ كَانُوا وَشَمُوهَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ نَحْوَ وشمِ البَرْبَرِ، فَعُرِضَ عليهِ فَرسانِ فَرَضيَهما، فحملنِى علَى أَحَدِهما وحملَ أَبِى عَلى الآخر".
ابن جرير (¬2).
1/ 611 - "عَنْ محمد بن إسحاق، عن أبيه أن أبا بكر الصديق قال عند وفاة النبى - صلى الله عليه وسلم -: اليومَ قد فقدنا الوحىَ من عِند الله - عز وجلَّ - بالكلام".
أبو إسحاق الهروى في دلائل التوحيد.
¬__________
(¬1) هذا الأثر ورد في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الجنائز) باب ما ورد في النعش للنساء، ج 4 ص 34 بلفظ: أخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأ أبو أحمد بن محمد الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفى، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا محمد بن موسى، عن عون بن محمد بن على بن أبى طالب، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر، وعن عمارة بن مهاجر، عن أم جعفر أن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: يا أسماء ... الحديث.
(¬2) الحديث في كنز العمال كتاب (الزينة) باب: زينتهن متفرقة، ج 6 ص 696 رقم 17455 وعزاه إلى ابن جرير عن قيس بن أبى حازم.

الصفحة 349