كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

1/ 615 - "عَنْ عائشَةَ قَالْت: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - اخْتَلفُوا فِى دَفْنِه، فقال أبو بكر: سمعت من النبى - صلى الله عليه وسلم - شيئًا ما نسيته، قال: مَا قَبضَ الله نبِيًا إلَّا فِى الموضِع الذِى يجبُ أن يدفنَ فيه، ادْفِنُوهُ فِى مَوْضِع فِراشِه".
ت وقال: غريب، وفيه "المليكى" يضعف في الحديث من قبل حفظه، قال: فقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه ع، ولفظه: سمعته يقول: لَا يُقْبَضُ النَّبِىُّ إِلا فِى أحَبِّ الأَمْكِنَةِ إِلَيْهِ، ادفِنُوهُ حَيْثُ قُبِضَ (¬1).
1/ 616 - "عَنْ عَمْرَة بنت عبد الرحمن، عن أمهاتِ المؤمنين أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: كيف نبنى قبرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنجعله مسجدًا؟ فقال أبو بكر: سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول: لَعَن الله اليهودَ والنَّصَارى اتخذوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ، قالوا: فكيف نَحْفِرُ لَهُ؟ فقال أبو بكر: إن من أهل المدينة رَجُلًا يَلْحَدُ، ومن أهل مكة رجلٌ يَشُقُّ، اللهم فأَطِلعْ علينا أحَبَّهُمَا إليك أن يعمل لِنَبِيِّكَ، فأطلَعَ أبو طلحة، وكان يَلْحَدُ، فأمره أنْ يلْحَدَ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ دُفِنَ وَنُصِبَ عليه اللَّبِنُ".
أبو بكر محمد بن حاتم، ابن زنجويه، البخارى في كتاب فضائل الصديق (¬2).
¬__________
= وفى نيل الأوطار للشوكانى كتاب (البيوع) باب: بيع اللحم بالحيوان، ج 5 ص 172 قال: وروى الشافعى عن ابن عباس أن جزورًا نحرت على عهد أبى بكر، فجاء رجل بعناق فقال: أعطونى منها، فقال أبو بكر: لا يصلح هذا، وفى إسناده إبراهيم بن أبى يحيى، وهو ضعيف، والمسألة مبسوطة هناك فانظرها.
(¬1) الحديث في الجامع الصحيح للترمذى، ج 4 ص 235 في (أبواب الجنائز) نسخة المطبعة المصرية بالأزهر 1931 م بلفظ: حدثنا أبو كريب: حدثنا أبو معاوية، عن عبد الرحمن بن أبى بكر، عن أبى مليكة، عن عائشة قالت: "لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا في دفنه ... " إلخ.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وعن عبد الرحمن بن أبى بكر المليكى: يُضَعَّفُ من قبل حفظه، وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه، فرواه ابن عباس عن أبى بكر الصديق عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أيضًا.
(¬2) في سنن ابن ماجه كتاب (الجنائز) باب: ما جاء في الشق حديثان الأول عن أنس بن مالك، رقم 1557 والثانى عن عائشة بهذا المعنى وإسنادهما صحيح ورجالهما ثقات. وانظر الحديث الآتى.

الصفحة 351