كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

1/ 617 - "عَنْ مُحمد بنِ إسحاقَ عن جُبيرٍ، عن عِكْرمَةَ، عَن ابنِ عَباسٍ قال: لَمَّا أرادوا أن يحْفِرُوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أبُو عبيدةَ بْنُ الجَراحِ يَضْرحُ (يحفرُ) لأَهْلِ مَكَّةَ، وكان أبو طلحةَ زيدُ بْن سَهلٍ هو الذى كَان يحفِرُ لأهل المدينةِ، وكانَ يلْحَدُ، فدعا العباسُ رجلينِ، فقال لأحدهما: اذهب إلى أبى عُبَيْدَةَ، وقال للآخر: اذهب إلى أبى طَلْحَةَ، اللَّهُمَّ خِرْ لرسولك، فوجد صاحبُ أبى طلحةَ أبَا طلحةَ فجاء به، فَلَحدَ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما فُرغَ من جهازه يَوْمَ الثُّلَاثاءِ وُضِعَ على سريره، وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه، فقال قائل: نَدْفِنُهُ في مسجده، وقال قائل: يُدْفَنُ مع أصحابه، فقال أبو بكر: إنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَا قبِضَ نَبِىٌّ إلَّا دُفِنَ حَيْثُ قُبِضَ، فَرُفِعَ فِرَاشُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذى تُوُفِّىَ فيه، فَدُفِنَ تَحْتَهُ، ثُمَّ دُعِىَ النَّاسُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلُّونَ عليه أرْسالًا، الرِّجالُ حتَّى إذا فُرغَ مِنْهُمْ أُدْخِلَ النِّساء، حتى إذا فُرغَ من النساء أُدْخِلَ الصّبيانُ، ولَم يَؤُمَّ النَّاسَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحَدٌ، فَدُفِنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أوْسَطِ اللَّيلِ، لَيْلَةَ الأرْبِعَاءِ ونزل في حفرته علىٌّ والفضل وقثم وشقْران وقال أوس بن خولى: أنشدك بالله وحطها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له على: انزل، فَنَزَلَ، وقد كان شقران أخذ قطيفة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبسها فدفنها في القبر، ثم قال: والله لا يلبسها أحدٌ بعده أبدا".
ابن المدينى، ع؛ قال ابن المدينى: في إسناده بعض الضعف، وحسين بن عبد الله بن العباس منكر الحديث (¬1).
¬__________
(¬1) الحديث في مسند أبى يعلى، ج 1 ص 31 حديث رقم 22 (مسند أبي بكر الصديق) قال أبو يعلى: جعفر بن مهران السباك ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال الذهبى في الميزان: موثق، له ما ينكر، وتابعه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان، وحسين بن عبد الله هو: ابن عبيد الله بن عباس ضعيف، وباقى رجاله ثقات، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث فانتهت شبهة تدليسه.
وانظر الحديث السابق.

الصفحة 352