كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
1/ 618 - "عَنْ عمر مولى غفرة قال: لما استمروا في دفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال قائل: نَدْفِنُه حيثُ كان يصلى في مقامه، وقال أبو بكر: مَعَاذَ الله أن نَجْعَلَهُ وَثَنًا يُعْبَدُ، وقال آخرون: نَدْفِنُه فِى الْبَقِيع حَيْثُ دُفِنَ إِخْوانُهُ من المهاجرين، قال أبو بكر: إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُخرج قَبْرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى البقيع فَيعُوذ بِهِ عائِذٌ من الناس لله عليه حَقٌّ، وَحقُّ اللهِ فهوَ حَقُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن أَخَذْنَاه ضَيَّعْنَا حَقَّ اللهِ، وإن أخْفَرْنَا أخْفَرْنَا قَبْرَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: فما ترى أنت يا أبا بكر؟ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما قَبضَ اللهُ نَبِيّا قطُّ إلا دُفِنَ حَيْثُ قَبَضَ رُوحَهُ" قالوا: فأنت واللهِ رَضِىٌّ مُقْنِعٌ، ثُم خَطُّوا حول الفراش خطّا ثم احتمله علِى والعباسُ والفضلُ وأهله، وَوَقَع القَوْمُ في الحفر يحفرون حيث كان الفراشُ".
محمد بن حاتم في فضائل الصديق، قال ابن كثير: وهو منقطع من هذا الوجه، فإن عمر مولى غفرة مع ضعفه لم يدرك أيام الصديق (¬1).
1/ 619 - "عَنْ أَيُّوب قَالَ: قَالَ عَبْد الرَّحمن بن أبى بَكْرِ: رَأَيْتُكَ يَومَ أُحُدٍ فَصَدَفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَكِنِّى ما صَدَفْتُ عَنْكَ".
ش (¬2).
1/ 620 - "عَنْ يزيد بن أبى سفيان قال: قال أبو بكر لما بعثنى إلى الشام! يا يزيد! إن لك قرابة عسيتَ أن تؤثرهم بالإمارة، وذلك أكبر ما أخاف عليك، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من ولى من أمر المسلمين شيئًا فَأَمَّرَ عليهم أحدًا محاباةً فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا حتى يدخله جهنم، ومن أعطى أحدًا من مال أخيه شيئًا محابة له فعليه لعنة الله، أو قال: برئَتْ منه ذمةُ الله، إن الله دعا الناس إلى أن يؤمنوا بالله فيكونوا
¬__________
(¬1) الحديث في كنز العمال ج 7 ص 237 حديث رقم 18764.
(¬2) الحديث في مصنف ابن أبى شيبة، ج 14 ص 408 حديث رقم 18642 كتاب (المغازى) غزوة أحد، بلفظ: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: قال عبد الرحمن بن أبي بكر لأبي بكر: "رأيتك يوم أحد فصدفت عنك، قال: فقال أبو بكر: لكنى لو رأيتك ما صدفت عنك".