كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
1/ 637 - "عَن الزبير بن الحريت، عن أبى أسد قال: خرج رجل من طاحية مهاجرًا يقال له: بيرح بن أسد، فقدم المدينة بعد وفاة النبى - صلى الله عليه وسلم - بأيام، فرآه عمر بن الخطاب، فعلم أنه غريب، فقال له: من أين أنت؟ قال: من أهل عُمَان. قال: من أهل عمان؟ - قال: من أهل عمان؟ قال: نعم، فأخذ بيده فأدخله على أبى بكر فقال: هذا من الأرض التى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنى لأَعْلَمُ أرضًا يقال لها عُمان ينضَح بناحيتها البحرُ، بها حىٌّ من العرب لو أتاهم رسولى ما رمَوْه بسهم ولا حَجر".
حم، وأبو نعيم، وقال حم: إنما هو سمعت - يعنى أبا بكر - وقال يزيد بن هارون سمعتُ بالرفع - يعنى عمر - قال ابن كثير: رواية النصب، وجعله في مسند الصديق أولى، فإن الإمام على بن المدينى رواه في مسند الصديق، ثم قال: هذا إسناد منقطع من ناحية أبى أسيد واسمه لمازة بن زيادة الحمصى، فإنه لم يلق أبا بكر ولا عمر، وإنما له رؤية لعلى، وإنما يحدث عن كعب بن سور، وضرب له من الرجال، قال ابن كثير: وهو من الثقات، ورواه ع أيضًا في مسند الصديق (¬1).
¬__________
= - صلى الله عليه وسلم - وكان ذا هيئةٍ وضيئةٍ - فأتاه قوم فقالوا: عندك في المرأة لا تعلق شئ؟ قال: نعم قالوا: ما هو؟ فقال: يا أيها الرَّحِمُ العقوقُ، صَهْ لداها وفوق، وتحرم من العروقِ، يا ليتها في الرحم العقوق، لعلها تَعْلَقُ أو تُفِيقُ. فأهدى له غنمًا، فجاء ببعضه إلى أبى بكرِ فأكَلَ منه، فلمَّا أن فرغ قام أبو بكر فاستقاء ثم قال: يأتينا أحدكم بالشئ لا يخبرنا من أين هو؟ (البغوى، قال ابن كثير: إسناده جَيِّد حسن).
ومن معانى (العلوق):
1 - المرأة التى لا تحب زوجها
2 - العلوق: التى عطفت على ولد غيرها فلم تدرَّ عليه.
3 - يعلق: يصل ويلحق.
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل، ج 1 ص 44 (مسند عمر بن الخطاب) حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يزيد، أخبرنا جرير، أنبأنا الزبير بن الحريت، عن أبى لبيد قال: خرج رجل من طاحية مهاجرًا يقال له: بَيْرحَ بن أسد، فقدم المدينة بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأيام فرآه عمر - رضي الله عنه - فعلم أنه غريب، فقال له: من أنت؟ قال: من أهل عمان، قال: نعم، قال: فأخذ بيده فأدخله على أبى بكر - رضي الله عنه - فقال: هذا من أهل الأرض التى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنى لأعلم أرضًا يقال لها عمان ينضح بناحيتها البحر، بها حىٌّ من العرب لو أتاهم رسولى ما رموه بسهمٍ ولا حجر". =