كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
1/ 638 - "قَالَ عَبْدُ الملِكِ بنُ هشَام فِى السِّيرَةِ حَدَّثَنِى أَبُو بَكرٍ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى أَبىِ بَكْرٍ الصِّديقِ - رضي الله عنه - وَبِنْتٌ لِسَعْدِ الرَّبيعِ جَاريةٌ صَغِيَرةٌ عَلى صَدْرِه يرشُفها (*) وَيُقبِّلُهَا، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: بِنْتُ رَجُلٍ خَيْرٌ مِنِّى: سَعْد بْن الرَّبيعِ كَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ يَوْمَ الْعَقَبَة وَشَهِدَ بَدْرًا، واسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ".
قال ابن كثير: هذا مُعْضَلٌ (¬1).
¬__________
= وقال الشيخ شاكر حديث رقم 308: إسناده صحيح، جرير: هو ابن حازم، الزبير بن الخريت: تابعى ثقة.
أبو لبيد: هو لمازة بكسر اللام وتخفيف الميم وبالزاى - بن زبار - بفتح الزاى وتشديد الباء الموحدة وآخره راء - وهو تابعى ثقة أيضًا.
بيرح بن أسد الطائى: ذكره الحافظ في الإصابة 1/ 182 فيمن كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يلقه.
وقال الرشاطى: قدم المدينة بعد وفاة النبى - صلى الله عليه وسلم - بأيام، وكان قد رآه، كذا قال.
والحديث نسبه الحافظ في الإصابة أيضًا لابن أبى خيثمة، وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد 10/ 52 عن المسند وقال: رجاله رجال الصحيح غير لمازة بن زبار وهو ثقة، ورواه أبو يعلى كذلك.
"الخِرِّيت" بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء المكسورة وآخره تاء مثناة - وفى ح هـ والإصابة "الحريث" وهو خطأ.
(*) (يرشفها) الرَّشف: المص. مختار الصحاح.
(¬1) الحديث في كنز العمال، باب (فضل سعد بن الربيع) ج 13 ص 420 رقم 37118 بلفظ: "مسند الصديق" قال عبد الملك بن هشام في السيرة: حدثنى أبو بكر الزببرُ أن رجلًا دخل على أبى بكر الصديق وبنت لسعد بن الربيع صغيرةٌ على صدره يرشفها ويقبلها، فقال له الرجل: من هذه؟ قال: بنتُ رجل خيرٌ منى: سعْدُ بن الربيع، كان من النقباء بوم العقبة، وشهدَ بَدْرًا، واسْتُشْهِدَ يَوْم أُحدٍ. قال ابن كثير: هذا معضل.
والأثر في السيرة النبوية لابن هشام، طبعة الحلبى، ج 3 ص 101.
قال ابن هشام: وحدثنى أبو بكر الزبيرى، أنَّ رَجُلًا دخل على أبى بكر الصديق، وبنت لسعد بن الربيع جارية صغيرة على صدره يَرْشُفُها ويقبلها، فقال له الرجل: مَنْ هذه؟ قال: هذه بنتُ رجل خير منى سعد بن الربيع، كان من النقباء يوم العقبة، وشهد بدرًا، واستشهد يوم أحد.
ومعنى (يرشفها) يمص ريقها.