كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
كر قال ابن كثير: فيه انقطاع بين صالح بن كيسان والصديق، لكنه يشهد لنفسه بالصحة لجزالة ألفاظه وكثرة ما له من الشواهد (¬1).
1/ 642 - "عَنْ أبى صالح الغفارى: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَانَ يَتَعَاهَد عَجُوزًا كَبِيرةً عَمْيَاءَ فِى بَعْضِ حَوَاشِى الْمَدِينَة مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْتَقِى لَهَا وَيَقُومُ بأَمرِهَا فَكَانَ إِذَا جَاءَهَا وَجَدَ غَيْرَهُ قَدْ سَبَقَهُ إِلَيْهَا، فَأَصْلَحَ مَا أَرْدَتْ، فَجَاءهُ غير مَرَّةٍ فلا يَسْبقُ إِليها، فَرَصَدَهُ عُمَر فَإِذَا هُوَ بأبى بكر الصِّدِّيقِ الَّذِى يَأتِيها وَهُوَ خَليِفَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ لَعَمْرِى؟ ! ".
خط (¬2).
1/ 643 - "عَنْ مالك أَنَّ رَجُلًا دَعَا أَبَا بَكْرٍ الصديقَ فِى الجَاهِلِيَّة إِلَى حَاجَةٍ لَه استصحبه أَنْ يَمُرَّ فِى طريقٍ غَيْرِ الَّتِى يَمُرُّ فيها، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيْنَ تَذْهَبُ عَنْ هذه الطريق؟ قَالَ: إِنَّ فِيهَا نَاسًا يستحى منهم أن يَمُرَّ عليهم، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يدعونى إلى طريق يُسْتَحَى مِنْهَا؟ ! ما أَنَا بِالَّذِى أصاحبك، فَأَبَى أَنْ يَتْبَعَهُ".
الزبير بن بكار (¬3).
¬__________
(¬1) الحديث في كنز العمال، باب (فضائل الصحابة: فضل الصديق) قتاله - رضي الله عنه - مع أهل الردة، ج 5 ص 662 رقم 14165.
وقال محققه: راجع البداية والنهاية لابن كثير (6/ 352) فصل في تصدى الصديق لقتال أهل الردة ومانعى الزكاة.
وقال الذهبى في الميزان (2/ 299): صالح بن كيسان: أحد الثقات والعلماء. رمى بالقدر. ولم يصح عنه ذلك.
(¬2) هذا الأثر في كنز العمال، باب (فضائل الصحابة: فصل في فضل الصديق) ج 12 رقم 35607 من سنن الأفعال، عن أبى صالح الغفارى أن عمر بن الخطاب كان يتعاهد عجوزًا عمياءَ في بعض حواشى المدينة من الليل، فيستسقى لها ويقوم بأمرها، وكان إذا جاءها وجَدَ غيره قد سبقه إليها فأصلح ما أردت، فجاءها غير مرة فلا يسبقُ إليها، فرصده عمرُ فإذا هو بأبى بكر الصديق الذى يأتيها وهوَ خليفةٌ، فقال عمر: أنت لعَمْرِى؟ ! وعزاه إلى (خط).
(¬3) الأثر في كنز العمال، باب (فضائل الصحابة: فضل الصديق - رضي الله عنه -) ج 12 ص 490 رقم 35608 عن مالك أن رجلًا دعا أبا بكر الصديق في الجاهلية إلى حاجة له استصحبه أن لا يمرَّ في طريق غير التى يمر فيها، فقال أبو بكر: أين تذهب عن هذه الطريق؟ قال: إن فيها ناسًا نستحى منهم أن نَمُرَّ عليهم، فقال أبو بكر: تدعونى إلى طريق تستحى منها؟ ! ما أنا بالذى أُصاحبُك، فأبى أن يتبعه وعزاه إلى (الزبير بن بكار).