كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

أمرتم في حياة منى كان أَجْدَرَ أنْ لا تَخْتَلِفُوا بَعْدِى، فَقَامُوا فِى ذَلِكَ وخَلَّوْهُ تَخْلِيَةً فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: رأيْنَا يَا خِليفةَ رُسولِ اللهِ، رأيك قَالَ: فَعَلَّكُمْ تَخْتَلِفُونَ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَعَلَيْكُمْ عهد الله عَلَى الرِّضى، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمْهِلُونِى أَنْظر للهِ وَلِدِينِه وَلِعِبَادِه، فَأَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلى عُثْمَان، فَقَالَ: أَشِرْ عَلَىَّ بَرجُلٍ، فَوَالله إِنَّكَ عِنْدِى لَهَا لأَهْلٌ وَمَوْضعٌ، فَقَالَ: عُمَر، فَقَالَ: اكْتُبْ، فَكَتَبَ حَتَّى انتَهَى إِلَى الاسْمِ فَغُشِىَ عَلَيْه فَأَفَاقَ فَقَالَ: اكْتُبْ عُمَرَ".
سيف، كر (¬1).
1/ 648 - "عَنْ أَسْلَمَ قَالَ: كَتَبَ عُثْمانُ عَهْدَ الْخَلِيفَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ لَا يُسَمِّى أَحَدًا، وَتَرَكَ اسْمَ الرَّجْلِ، فَأُغْمِىَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ، فَأَخذَ عُثْمانُ العَهْدَ فَكَتَبَ فِيه اسْمَ عُمَرَ، فَأَفَاقَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَرِنَا العَهْدَ، فَإِذَا فِيه اسْمُ عُمَرَ، فَقَالَ: مَنْ كَتَبَ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: رَحِمَكَ اللهُ وَجَزَاكَ خَيْرًا، فَوَاللهِ لَو كَتَبْتَ نَفْسَكَ لَكُنْتَ لِذَلِكَ أَهْلًا".
الحسن بن عرفة في جزئه. قال ابن كثير: إسناده صحيح (¬2).
1/ 649 - "عَنْ أَبِى الطَّاهِرِ مُحَمَّد بْنِ مُوسى بْنِ مُحَمَّد بْنِ عَطَاءٍ الْمَقْدِسِىِّ، عَنْ عَبْدِ الجَلِيلِ المُرِّى، عَنْ حَبَّة الْعُرَنىِّ عَنْ عَلىّ بْنِ أَبِى طَالبٍ أَنَّ أَبَا بَكرٍ وَصَّى إِلَيْه أَنْ يُغَسِّلَه بِالْكَفِّ الَّذِى غَسَّل بِه رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا حَملوه عَلَى السَّريرِ استَأذَنُوا قَالَ عَلِىٌّ:
¬__________
(¬1) الحديث في كنز العمال (كتاب الخلافة مع الإمارة) خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ج 5 ص 680 رقم 14181 بلفظه وعزوه.
(¬2) الحديث في كنز العمال (كتاب الخلافة مع الإمارة) خلافة أمير المؤمنين "عمر بن الخطاب" - رضي الله عنه - ج 5 ص 680 رقم 14182 عن أسلم قال: كتب عثمان عهد الخليفة، فأمره أن لا يُسَمِّى أحدًا، وترك اسم الرجل، فأغمى على أبى بكر؛ فأخذ عثمان العهد فكتب فيه اسم عمرَ، فأفاق أبو بكرٍ فقال: أرنا العهد، فإذا فيه اسم عمرَ، فقال: من كتب هذا؟ قال: أنا، قال: رحمك الله وجزاك الله خيرًا لو كتبت نفسك لكنت لذلك أهلًا" وعزاه إلى (الحسن بن عرفة في جزئه).
قال ابن كثير: إسناده صحيح.

الصفحة 368