كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتأذِنُ، فَرأَيْتُ الْبَابَ قَدْ فُتِحَ وَسَمِعْتُ قائِلًا يَقُولُ: أَدْخِلُوا الْحَبِيبَ إلَى حَبِيبِه، فَإِنَّ الْحَبِيبَ إلَى حَبِيبِه مُشْتَاقٌ".
كر وقال: منكر، وأبو طاهر كذاب، وعبد الجليل مجهول كر (¬1).
1/ 650 - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ أَبِى شَاهِرًا سَيْفَهُ رَاكِبًا عَلَى رَاحِلَتِهِ إِلى ذِى القصة، فَجَاءَ عَلِىُّ بْن أَبِى طَالِبٍ فَأَخَذَ بِزَمامِ راحِلَتِهِ، فَقاَلَ: إِلَى أيْنَ يَا خَليفَةَ رَسُولِ الله؟ أَقُولُ لَكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أُحدٍ: شِم سَيْفَكَ ولَا تفجعْنا بِنَفسِكَ، فَوَاللهِ لئن أُصِبْنَا بِكَ لَا يَكُونُ لِلإسْلَامِ بَعْد نظامٌ أبدًا، فَرَجَعَ وَأَمْضَى الجيْش".
زكريا الساجى عن أبيه (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث في كنز العمال، باب (فضائل الصحابة: فضل الصديق - رضي الله عنه - وفاته - رضي الله عنه - ج 12 ص 538 رقم الحديث 35729.
و(موسى بن محمد بن عطاء المقدسى أبو الطاهر) ترجمته في ميزان الاعتدال، ج 4 رقم 8915، هو: موسى بن محمد بن عطاء الدمياطى البلقاوى المقدسى الواعظ أبو طاهر، أحد التَّلْفَى روى عن مالك، وشريك، وأبى المليح، وعنه الربيع بن محمد اللازقى وعثمان بن سعيد الدارمى، وبكر بن سهل الدمياطى، وأبو الأحوص العكبرى، كذَّبه أبو زُرعة، وأبو حاتم.
وقال النسائى: ليس بثقة. وقال الدارقطنى وغيره: متروك.
و(حبة العرنى) هو حبَّة بن جوين بن على بن عبد نهم العرنى البجلى أبو قدامة الكوفى.
قال الطبرانى: يقال إن له رؤية. روى عن ابن مسعود وعلى وعمار. وعنه سلمة بن كهيل عن أبيه، ما رأيته قط إلا يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، إلا أن يصلى أو يحدثنا، وقال سليمان بن معبد عن ابن معين: لير بثقة. وقال الدورى عنه: ليس بشئ. وقال الجوزجانى: كان غير ثقة. وقال ابن خراش: ليس بشئ.
وقال النسائى: ليس بالقوى. وقال ابن الجوزى: روى أن عليًا شهد معه صفين ثمانون بدريا، وهذا كذب: قلت: إى والله إن صح السند إلى حبة، تهذيب التهذيب ج 2 ص 176 رقم 319.
(¬2) الحديث في كنز العمال (كتاب الخلافة مع الإمارة) من قسم الأفعال - الباب الأول في خلافة الخلفاء: خلافة أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - ج 5 ص 664 رقم 14166 عن عائشة قالت: خرج أبى شاهرًا سيفه راكبًا راحلته إلى ذى القصة، فجاء على بن أبى طالب فأخذ بزمام راحلته وقال: إلى أين يا خليفة رسول الله؟ أقول لك ما قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد؟ شم سيفك ولا تفجعنا بنفسك، فوالله لئن أُصِبْنَا بك لا يكون للإسلام بعدك نظامٌ أبدًا. فرجع وأمضى الجيش. =