كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

1/ 658 - "عن ابن أَبِى مليكةَ قَالَ: قال عُروةُ بنُ الزبير لابن عباسٍ: أهلكتَ الناسَ، قال: وما ذاكَ؟ قال: تُفْنيهم في المتعتين وقد علمت أن أبا بكرٍ وعمرَ نَهيَا عنهمَا؟ فقالَ: ألا للعَجب! ! إنى أحدُثُه عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ويحدثُنِى عن أبِى بكرٍ وعمر؟ ! فقالَ: هُمَا كانَا أعلمَ بسُنَّةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأتْبعَ لها مِنكَ".
ابن جرير، كر (¬1).
1/ 659 - "أخبرنا أبو منصور بن رزينٍ، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو بكر بن عبد الرحمن بن عمر بن القاسم النرسى أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعى، أنبأنا الدارقطنى، حدثنا يوسُف بنُ موسى بن عبد الله المروزى، حدثنا سهيلُ بن إبراهيم الجارودى أبو الخطاب، حدثنا محمد بن محمد الصنعى، حدثنا عبد الواحد بن أبى عمرو الأسيدى، عن عطاء بن أبى رباح، عن ابن عباس قال: قام رجل إلى أبى بكر الصديق بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا خليفة رسَولِ الله: مَنْ خيرُ الناسِ؟ فقال: عمرُ بنُ الخطاب، قال: ولأىِّ شئٍ قَدَّمْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ؟ قالَ: لِخصَالٍ: لأنَّ اللهَ باهَى بِهِ الملائكةَ ولم يباهِ بِى، ولأنَّ جبريلَ أقرأهُ السلامَ، ولم يقْرِئْنِى، ولأَنَّ جبريلَ قالَ: يا رسولَ اللهِ اشدُد الإسلامَ بعمرَ بنِ الخطابِ، القولُ ما قالَ عمرُ، ولأَنَّ اللهَ صدّقهُ في اثْنَيْنِ من كتابِهِ ولم يُصَدِّقْنِى، قالَ: عاتَب النبى - صلى الله عليه وسلم - بعض نسائِهِ، فأتاهُم عمرُ فقال: لتَنْتَهُنَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو لَيُنْزِلَنَّ الله فيكم كتابًا، فأنزلَ الله: {عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُن أَن يُبْدِلَهُ أزْواجًا خيرًا مِنكنَّ (¬2)} (الآية) ولأنَّ عمرَ قالَ: يا رسولَ اللهِ إنَّهُ يدخُلُ البَرُّ والفَاجِرُ فلَوْ ضربتَ عَلَيْهِنَّ الحجابَ؟ فأَنْزلَ اللهُ: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ (¬3)}، وَلأَنَّ
¬__________
(¬1) هذا الأثر في كنز العمال كتاب (النكاح) قسم الأفعال، المتعة، ج 16 ص 519 رقم 45713 بلفظه من رواية ابن جرير وابن عساكر.
والمتعتان: اللتان نهى عنهما أبو بكر وعمر هما، متعة النساء ومتعة الحج.
وانظر الكنز فقد ذكر أحاديث كثيرة في هذا الباب.
(¬2) سورة التحريم: من الآية 5.
(¬3) سورة الأحزاب: من الآية 53.

الصفحة 379