كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
عمرَ قالَ: يا رسولَ الله لو اتخَذتَ من مقامِ إبراهيمَ مُصَلَّى؟ ! فأنزل الله: { ... وَاتَخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ... } فَلَمَّا قُبِضَ أبو بكرٍ قامَ رجلٌ إلى عمرَ بنِ الخطابِ, فقالَ: يا أمير المؤمنينَ من خيرُ النَّاسِ بعدَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أبُو بكرٍ الصديقُ فمنْ قالَ غيرَهُ فَعَليهِ مَا علَى المفترِى".
قال خط: كذا كان في الأصل بخط قط (الصبغى) مضبوطًا".
أخرجه ابن مردويه، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا يعقوب بن إسحاق المخزومى، حدثنا العباس بن بكار الضبى، حدثنا عبد الواحد بن عمرو الأسدى به (¬1).
1/ 660 - "المعافى بن زكريا الحريرىُّ، حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا أبو يعلى الساجِى، حدثنا الأصمعى، عن عقبة الأصَمِّ، عن عطاء عن ابن عباس، قال: أنشد أبو بكر الصديق:
إذ أرَدت شريفَ النَّاسِ كلِّهم ... فانظرْ إلى مَلكٍ في زىِّ مسْكينٍ
ذاكَ الذِى حَسنتْ في الناسِ فاقتهُ ... وذَاكَ يصْلحُ للدُّنيا وَلِلدِّينِ
¬__________
(¬1) الأثر في الكنز، في (فضل الشيخين أبى بكر وعمر - رضي الله عنهما - ج 13 ص 3، 4، 5 رقم 36088 عن أبى بكر بن المنصور ابن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا أبو بكر عبد الرحمن بن عمر بن القاسم النرسى، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعى، أنبأنا الدارقطنى، حدثنا يوسف بن موسى بن عبد الله المروزى، ثنا سهيل بن إبراهيم الجارودى أبو الخطاب، ثنا يحيى بن محمد الصنعى، ثنا عبد الواحد بن أبى عمرو الأسدى، عن عطاء بن أبى رباح، عن ابن عباس قال: قام رجل إلى أبى بكر الصديق بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا خليفة رسول الله: من خير الناس؟ فقال: عمر بن الخطاب ... إلى آخره، ومن رواية ابن عساكر، مع اختلاف طفيف في بعض الألفاظ. وبآخره (قال الخطيب: كذا كان في الأصل بخط الدارقطنى: (الصبغى) مضبوطًا، أخرجه ابن مردويه).
وفى الدر المنثور (تفسير سورة الأحزاب) ج 6 ص 642، 643 قال: وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود - صلى الله عليه وسلم - قال: فضل الناس عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بأربع: ذكره الأسارى يوم بدر؛ أمر بقتلهم، فأنزل الله: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} وبذكره الحجاب، أمر نساء النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يحتجبن فقالت له زينب - رضي الله عنها -: وإنك لتغار علينا يا ابن الخطاب والوحى ينزل في بيوتنا، فانزل الله: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا}، وبدعوة النبى - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم أيد الإسلام بعمر" وبرأيه في أبى بكر: كان أول الناس بايعه. اهـ.