كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
1/ 676 - "عن سعيد بن الحسن أن أبا بكر دُعِىَ إلى شهادة، فقام له رجل عن مجلسه، فقال: إِنَّ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَانَا إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ أَنْ يُقْعَدَ فِيهِ، وَأَنْ يَمسَحَ الرَّجُلُ يَدَهُ بِثَوْبِ مَنْ لَا يَمْلِكُ".
أبو عبيد الله البدرى في حديثه، وأخشى أن يكون تصحف بأبى بكر، فإن الحديث معروف من روايته (¬1).
1/ 677 - "عن يزيد الرقاشى، عن سعيد بن المسيب قال: لما احْتُضِر أبو بكر الصديق حضره ناس من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا خليفة رسول الله زَوِّدْنَا فإنا نراك لِما بك، قال: كلمات من قالهن حين يُمْسى ويصبح جعل الله روحه في الأفق المبين، قالوا: وما الأفق المبين؟ قال: قاعٌ تحت العرشِ فيه رياضٌ، وأشجار وأنهار يغشاه كل يوم
¬__________
= ومعنى (صدف) صدف عنه: أعرض، وبابه ضرب، وجلس. اهـ: مختار الصحاح.
والحديث في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، في ترجمة (شعبة بن الحجاج) رقم 388 ج 7 ص 160 قال: حدثنا أبو بكر الآجرى، وأبو إسحاق بن حمزة قالا: ثنا عبد الله بن أبى داود، ثنا عباد بن زياد الساجى، ثنا ابن أبى عدى، ثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن أبى الرجال، عن عمرة، عن عائشة قالت: حرم أبو بكر الخمر على نفسه فلم يشربها في جاهلية ولا إسلام، وذلك أنه مر برجل سكران يضع يده في العذرة وبدنيها من فيه، فإذا وجد ريحها صدف عنها، فقال أبو بكر: إن هذا لا يدرى ما يصنع وهو يجد ريحها فحرمها.
قال صاحب الحلية: غريب من حديث شبة لم نكتبه إلا من حديث عباد بن أبى عدى.
(¬1) الحديث في كنز العمال، في (حق المجالس والجلوس) من الإكمال، ج 9 ص 222، 223 حديث 25751 من (مسند الصديق) قال: عن سعيد بن أبى الحسين أن أبا بكر دُعى إلى شهادة فقام له رجل عن مجلسه، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهانا إذا قام الرجل من مجلسه أن نقعد فيه، وأن يمسح الرجل بثوب من لا يملك.
وعازه صاحب الكنز إلى أبى عبد الله البدرى في حديثه، وأخشى أن يكون تصحف بأبى بكر فإن الحديث معروف من روايته.
ويلاحظ الاختلاف بين الأصل والكنز في (سعيد بن الحسن) وفى (أبى عبيد الله البدرى).
و(سعيد بن أبى الحسن) ترجم له في تقريب التهذيب برقم 140 ص 293 وقال: هو سعيد بن أبى الحسن البصرى، أخو الحسن، ثقة من الثالثة، مات سنة مائة.