كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
1/ 692 - "عن عائشة قالت: قال أبو بكر الصديق: اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ، فَإِنِّى لأَدْخُلُ الخَلَاءَ فَأُقَنِّعُ رَأسِى حَيَاءً مِنَ اللهِ - عز وجل -".
سفيان (¬1).
1/ 693 - "عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ قالَا: أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لإِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَى حَرَامٌ، فَليْسَتْ عَلَيْهِ حَرَامًا، وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ".
هناد بن السرى في حديثه (¬2).
1/ 694 - "عَن يَحيىَ بْنِ سَعيدٍ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ أَنَّه كَانَ يُوتِرُ أَوَّل اللَّيْلِ، وَكان إِذَا قَامَ يُصَلِّى صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكعَتَيْنِ".
¬__________
= فقال: "إن الله خلق الخلق فكانوا قبضتين، فقال للتى في يمينه: ادخلوا الجنة هنيئًا، وقال للتى في اليد الأخرى: ادخلوا النار ولا أبالى".
تصحيح العزو من الكنز. وما بين القوسين غير مكرر في الكنز.
(¬1) الحديث في كنز العمال، في كتاب (الأخلاق) من قسم الأفعال (الحياء) ج 3 ص 705 حديث 8518 الحديث بلفظه، وعزاه صاحب الكنز إلى (سفيان).
(¬2) الحديث في كنز العمال كتاب (اليمين والنذر) من قسم الأفعال، ج 16 رقم 46508 بلفظ الكبير وروايته. وفى نيل الأوطار كتاب (الطلاق) باب من حرم زوجته أو أمته، ج 6 ص 223 حديث بلفظ: عن ابن عباس قال: "إذا حرم الرجل امرأته فهى يمين يكفرها" وقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة. متق عليه، وفى لفظ: أنه أتاه رجل فقال: إنى جعلت امرأتى على حرامًا، فقال: "كذبت، ليست عليك بحرام. ثم تلا: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} عليك أغلظ الكفارة: عتق رقبة" رواه النسائى.
وعن ابن عباس، غير حديث الباب عند البيهقى بسند صحيح عن يوسف بن ماهك: أن أعرابيًا أتى أبى عباس فقال: إنى جعلت امرأتى حرامًا قال: ليست عليك بحرام" قال: أرأيت قول الله - تعالى -: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ}.
وقد اختلف العلماء فيمن حرم على نفسه شيئًا، فإن كان الزوجة فقد اختلف فيه أيضًا على أقوال بلغها القرطبى المفسر إلى ثمانية عشر قولًا.
قال الحافظ: وزاد غيره عليها، وفى مذهب مالك فيها تفاصيل يطول استيفاؤها، ومما قال في نيل الأوطار: أنه يمين، يكفره ما يكفر اليمين على كل حال.
قال ابن القيم: صح ذلك عن أبى بكر وعمر بن الخطاب وابن عباس وعائشة وغيرهم من الصحابة والتابعين.