كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

2/ 26 - "عَنِ الشَّعْبِىِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَقَد أَصَبْتُ فِي الإسْلَامِ هَفْوَةً مَا أَصَبْتُ مِثلَهَا قَطُّ، أَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُصَلِّىَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَىٍّ، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهَذَا، لَقَدَ قَالَ اللهُ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ خَيَّرَنِي رَبِّى، فَقَالَ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ}، فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى شَفِيرِ القَبْرِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ لاِبْنه: يَا حُبَابُ افْعَلْ كَذَا، يَا حُبَابُ افْعَلْ كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْحُبَابُ اسْمُ شَيْطَانٍ، أَنْتَ عَبْدُ اللهِ".
ابن أبي حاتم (¬1).
2/ 27 - "لَمَّا مَرِضَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَىِّ بْنِ سَلُولٍ مَرَضَهُ الَّذِى مَاتَ فِيهِ عَادَهُ رَسُولُ اللهِ
¬__________
= وأخرجه ابن كثير في التفسير، في سورة: براءة، في قوله: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ... } الآية، ج 4 ص 133 من طريق الزهرى بلفظه وسنده.
وقال المحقق: أخرجه الإمام أحمد: 1/ 16 وفي تحفة الأحوذى، تفسير سورة براءة 8/ 495 - 499 رقم 5095 ولفظ الترمذى وقال: "هذا حديث حسن غريب صحيح" وأخرجه البخاري: تفسير سورة براءة: 6/ 85، 86.
وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء، ج 1 ص 44 في ترجمة (عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -) بلفظه وسنده.
(¬1) أنظر فتح البارى بشرح صحيح البخاري كتاب (التفسير) ج 8 ص 335 بلفظ: وروى عبد بن حميد والطبرى من طريق الشعبى عن ابن عمر، عن عمر قال: "أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصلى على عبد الله بن أُبَىِّ، فأخذت بثوبه فقلت: والله ما أمرك الله بهذا، لقد قال: "إن تستغفر له سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ... " الحديث، ثم قال: في حديث ابن عباس، عن عمر بدون الزيادة ... وحديث ابن عمر جازم بقصة الزيادة، وآكد منه ما روى عن عبد بن حميد من طريق قتادة قال: لما نزلت: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قد خيرنى ربى، فوالله لأيدين على السبعين".
وأخرجه الطبراني من طريق مجاهد مثله، والطبرى أيضًا وابن أبي حاتم من طريق هشام بن عروة بن عن أبيه مثله، وهذه طرق وإن كانت مراسيل فإن بعضها يعضد بَعْضًا، وقد خفيت هذه اللفظة على من خرج أحاديث المختصر والبيضاوى، واقتصروا على ما وقع في حديثى الباب.

الصفحة 433