كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

2/ 38 - "كَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِى أَنْ ضَرَبَ أُخْتِى الْمَخَاضُ فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْبَيْتِ فَدخلت فِي أستارِ الكعبة في ليلةٍ قَامِرَةٍ، فجاءَ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - فدخلَ الحِجْرَ وعليه نَعْلَاهُ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللهُ، ثم انصرفَ: فسمعتُ شيئًا لم أسمع مِثْلَهُ، فَخرجتُ فَاتَّبعْتُهُ، فقالَ: مَنْ هذَا؟ قلتُ: عمرُ، قال: يا عمرُ! ما تتركنى ليلًا ولا نهارًا؟ فخشيت أن يَدْعُوَ عَلَىَّ، فقلتُ: أشهدُ أن لا إِلهَ إلا اللهُ وأنّكَ رسول الله، فقالَ: يا عمرُ! أَسِرَّه، فقلتُ: والَّذِى بعثكَ بالحقِّ لأُعْلِنَنْنَهُ كَمَا أَعْلَنْتُ الشِّرْكَ".
ش، حل، وفيه "يحيى بن يعلى الأسلمى عن عبد الله بن المؤمل ضعيفان" (¬1).
2/ 39 - "عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ: لأَىِّ شَىْءٍ سُمِّيتَ الْفَارُوقَ؟ قَالَ: أَسْلَمَ حَمْزَةُ قَبْلِى بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ شَرَحَ اللهُ صَدْرِى للإِسْلَامِ فَقُلْتُ: اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى، فَمَا فِي الأرْضِ نَسَمَةٌ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ نَسَمَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ أُخْتِى: هُوَ فِي دَارِ الأَرْقَمِ بْنِ الأَرْقَمِ عِنْدَ الصَّفَا، فَأَتَيْتُ الدَّارَ وَحَمْزَةُ فِي أَصْحَابِهِ جُلُوسٌ فِي الدَّارِ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْبَيْتِ، فَضَرَبْتُ الْبَابَ فَاسْتَجْمَعَ الْقَوْمُ، فَقَالَ لَهُمْ حَمْزَةُ: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَخَرَجَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذَ بَمَجَامِعِ ثِيَابِى، ثُمَّ نَثَرَنِي نَثْرَةً فَمَا تَمَالَكْتُ أَنْ وَقَعْتُ عَلَى رُكْبَتَىَّ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ يَا عُمَرُ؟ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
¬__________
(¬1) الحديث في مصنف ابن أبي شيبة كتاب (المغازى) باب إسلام عمر بن الخطاب، ج 14 ص 319 رقم 18448 قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمى، عن عبد الله بن المؤمل، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كان أول إسلام عمر قال: ضرب أختى المخاض ... الأثر.
والحديث في حلية الأولياء لأبي نعيم، في ترجمة (عمر بن الخطاب) ج 1 ص 40.
وفي الأصل: ليلة "قامرة" أي: مقمرة منيرة، وفي المصنف والحلية "قارة" أي: باردة.
و(يحيى بن يعلى الأسلمى) ترجم له الذهبي في الميزان، ج 4 ص 415 رقم 9657 قال: يحيى بن يعلى الأسلمى القطوانى، عن يونس بن خباب، والأعمش، وعنه قتيبة وأبو هشام الرفاعى وجماعة، قال: البخاري: مضطرب الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف.
و(عبد الله بن المؤمل) ترجمته في الميزان رقم 4647 وضعفوه.

الصفحة 444