كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
2/ 100 - (عَنْ عُمَرَ قَالَ) (*): "إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَقَّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ فَكَانَ فيمَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، وَرَجَمَ رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجمِ فِى كِتَابِ اللهِ فَتَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ قَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ، فَالرَّجمُ فِى كِتَابِ الله حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَت الْبَيَّنَةُ أَوْ الْحَبَلُ أو الاعْتِرَافُ، أَلَا وَإِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ: (لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَن تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُم).
حم، والعدنى، والدارمى، خ، م، د، ت، ن، هـ، وابن الجارود، وأبو عوانة، حب (¬1).
¬__________
= ورواه الحاكم في المستدرك، ج 4 ص 143 ط بيروت في كتاب (الأشربة) من طريق إسرائيل، بنحو ما في مصنف ابن أبى شيبة المشار إليه في أول التعليق، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبى: صحيح.
كما رواه في نفس المصدر من طريق أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب، عن عمر - رضي الله عنه - بنحو ما سبق عند الآخرين، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبى: هذا صحيح.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى, ج 8 ص 285 ط الهند، في كتاب (الأشربة والحد فيها) باب: ما جاء في تحريم الخمر، من طريقين كلاهما عن إسرائيل، بلفظ المصنف مع اختلاف في بعض الألفاظ، ومع بعض الزيادة والنقصان.
(*) ما بين القوسين من الكنز 5/ 428 ط حلب كتاب (الحدود) من قسم الأفعال.
(¬1) الأثر في مسند أحمد، ج 1 ص 274 ط دار المعارف، تحقيق الشيخ شاكر، برقم 276 ولفظه: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا مالك، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: قال عمر: "إن الله تعالى بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آيةُ الرجم، فقرأناها وعقلناها ووعيناها، فأخشى أن يطول بالناس عهد فيقولوا: إنا لا نجد آية الرجم، فَتُتْركَ فريضة أنزلها الله تعالى، وإن الرجم في كتاب الله تعالى حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينةُ أو كان الحَبَلُ أو الاعتراف" اهـ.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح.
كما رواه في نفس المصدر برقم 331 من طريق الزهرى مختصرًا، وزاد: ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تطرونى كما أطرى ابن مريم، وإنما أنا عبدٌ، فقولوا: عبده ورسوله" وربما قال معمر: "كما أطرت النصارى ابن مريم".
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح. =