كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
2/ 101 - "عَنِ ابن عباس قال: خطب عمر فذكر الرجم فقال: لا تُخْدَعُنَّ عَنْهُ فَإِنَّهُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللهِ، أَلَا إِنَّ رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا بعده، ولَوْلَا أَنْ يَقُولَ قَائِلُونَ: زَادَ عُمَرُ في كِتَابِ اللهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ لَكَتَبْتُهُ فِى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمُصْحَفِ، شَهِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وعبْدُ الرَّحَمنِ بْنُ عَوْفٍ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ أَنَّ رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعده، أَلَا وَإِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِكُم قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْم وَبِالدَّجَّالِ، وَبِالشَّفَاعَةِ، وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَبقَوْمٍ يَخْرجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا امْتُحِشُوا".
حم، ع (¬1).
2/ 102 - "عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتِ الأَنْصَارُ: مِنَّا أمِيرٌ وَمِنْكُم أَمِيرٌ. فَأَتَاهُمْ (عُمَرُ) فَقَالَ (*): يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ: أَلَسْتُم تَعْلَمُونَ أَنَّ رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يؤُمَّ النَّاسَ؟ فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُه أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: نَعُوذُ بِاللهِ أنْ نَتَقَدَّمَ أَبا بَكْرٍ".
¬__________
(¬1) رواه الإِمام أحمد في المسنده، ج 1 ص 223 ط دار المعارف، تحقيق الشيخ أحمد شاكر (مسند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -) برقم 156 ولفظه "حدثنا هُشيم، أنبأنا على بن زيد، عن يوسف بن مِهْرَانَ، عن ابن عباس قال: خطب عمر بن الخطاب، وقال هُشيم مَرَّةً: خطبنا، فحمد الله - تعالى - وأثنى عليه، فذكر الرجم فقال: "لا تُخْدَعُنَّ عنه ... " وذكر الأثر بلفظ المصنف.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح. يوسف بن مهران البصرى: وثقه أبو زرعة وابن سعد، وله ترجمة في التاريخ الكبير للبخارى 4/ 2/ 375، والحديث نقله ابن كثير في التفسير 6/ 50 عن المسند. ثم قال: "امتحشوا" بالبناء للفاعل، وبالبناء للمجهول: من المحش، وهو احتراق الجلد، وظهور العظم. اهـ. والأثر رواه أبو يعلى في مسنده, ج 1 ص 136 ط دار المأمون للتراث (مسند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -) برقم 7/ 146 من طريق على بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: يا أيها الناس: ألا لا تُخْدَعُوا عن الرَّجْم، ألا لا تخدعوا عن الرجم، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رَجَم، وأبو بكر رجم، ورجمت، وإنه يكون قوم يُكَذِّبون بالرجم، وبالشفاعة، وبالدَّجَّال، وبَقَوْمٍ يَخْرُجون من النار بعد ما مَحَشَتْهُمْ أو امْتِحشوا".
(*) ما بين القوسين من مسند الإمام أحمد.