كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
2/ 104 - " (عَنْ عُمَر قَالَ: ) (*) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أرَأَيْتَ مَا يُعْمَلُ فِيهِ، أَمْرٌ مُبْتَدَعٌ أَوْ مُبتَدَأٌ أَوْ مَا قَدْ فُرغَ مِنْهُ؟ قَالَ: مَا قَدْ فُرغَ مِنْهُ، فَاعمَلْ يَا بْنَ الْخَطَّابِ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالسَّعَادَةِ أَوْ لِلسَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ، فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالشَّقَاءِ أَوْ لِلشَّقَاوَةِ".
ط، حم، والشاشى، قط في الأفراد، ض، ورواه مسدد إلى قوله: قد فرغ منه، وزاد قلت: ففيم العمل؟ قال: لا ينال إلَّا بِالْعَمَلِ (¬1).
2/ 105 - "عَنِ الزُّهرِىِّ، عَنْ بَعْضِ آلِ عُمَرَ بْنِ اْلخَطَّابِ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَكَّةَ أرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَإِلَى أَبِى سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَإِلَى الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ عُمَرُ: قَدْ أمْكَنَ اللهُ مِنْهُم، أُعَرِّفُهُمْ بِمَا صَنَعُوا، حَتَّى قَالَ رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَثَلِى وَمَثَلُكُم كَمَا قَالَ يُوسُفُ لإِخْوَتِهِ: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} قَالَ عُمَرُ: فَانْفَضَحْتُ حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَرَاهِيَةَ أنْ يَكُونَ بذرَ مِنِّى (*) وَقَدْ قَالَ لَهُم رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا قَالَ".
¬__________
(*) ما بين القوسين من الكنز 1/ 338، 339 ط حلب كتاب (الإيمان) الفصل السابع في الإيمان بالقدر، برقم 1545.
(¬1) رواه الطيالسى ج 1 ص 4 ط الهند (أحاديث عمر بن الخطاب) مما رواه عنه عبد الله بن عمر، مما رواه عنه سالم بن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - ولفظه: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن أبيه، أن عمر قال: يا رسول الله ... وذكر الأثر بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وبزيادة (لما خلق له) بعد (فكل ميسر).
ورواه أحمد في المسند، ج 1 ص 240 ط دار المعارف، تحقيق الشيخ شاكر (مسند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -) برقم 196 من طريق شعبة بنحوه.
وقال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف؛ لضعف عاصم، ولكن معناه مضى جزءًا من حديث آخر صحيح، وهو 184. وترجمة (عاصم بن عبيد الله) في تقريب التقريب 1/ 384 ط بيروت، برقم 15 من حرف العين، وفيها: عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوى المدنى، ضعيف، من الرابعة، مات في أول دولة بنى العباس، سنة اثنتين وثلاثين، أى: بعد المائة.
(*) هكذا في نسخة قوله بالباء الموحدة والذال المعجمة والراء، وفى الكنز (بدر) بالباء الموحدة والدال المهملة والراء - انظر الكنز 10/ 498 كتاب (الغزوات والوفود) من قسم الأفعال: غزوة الفتح، رقم 30158.