كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

2/ 107 - "عَنْ عَدِىِّ بْنِ عَدِىِّ بْنِ عَمِيرَةَ بْنِ فَرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَالَ لأُبَىٍّ: أَوَلَيْسَ كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ كتَابِ اللهِ أَنَّ انتِفَاءَكُمْ مِنْ آبَائِكُم كُفْرٌ بِكُم؟ فَقَالَ: بَلَى: ثُمَّ قَالَ: أَوَلَيْسَ كُنَّا نَقْرَأُ: "الوَلَدُ لِلْفرَاشِ وَلِلْعَاهِر الْحَجَرُ، (فُقِدَ) (*) فيمَا فَقَدْنَا مِنْ كِتَابِ اللهِ؟ قَالَ: بَلَى".
ابن عبد البر في التمهيد (¬1).
2/ 108 - "عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَلَمْ نَجِدْ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْه: (أَنْ جَاهِدُوا كمَا جَاهَدْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ)؟ فَإِنَّا لَا نَجِدُهَا، قَالَ: أُسْقِطَتْ فِيمَا سَقَطَ مِنَ الْقُرآنِ".
أبو عبيدة (¬2).
¬__________
(*) ما بين القوسين من الكنز.
(¬1) في الأصل: المهتد، والتصويب من الكنز. فالأثر في كنز العمال، ج 6 ص 208 ط حلب، في كتاب (الدعوى) من قسم الأفعال، نفى النسب، برقم 15372 بلفظ المصنف، مع اختلاف يسير، لابن عبد البر في التمهيد.
وانظر التعليق على الأثر السابق برقم 106.
وفى النهاية في مادة "حجر" وفيه: "الولد للفراش، وللعاهر الحجر" أى: الخيبة، يعنى أن الولد لصاحب الفراش من الزوج أو السيد، وللزانى الخيبة والحرمان، كقولك: مالك عندى شئ غير التراب، وما بيدك غير الحجر، ثم قال: وذهب قوم إلى أنه كنى بالحجر عن الرجم، وليس كذلك؛ لأنه ليس كل زانٍ يُرْجَم.
(¬2) في نسخة قولة: أبو عبيدة، والتصويب من الكنز، فقد ورد الأثر في كنز العمال، ج 2 ص 567 ط حلب، في كتاب (الأذكار) من قسم الأفعال من الكتاب الثانى من حرف الهمزة: باب لواحق التفسير (منسوخ القرآن) برقم 4741 (من مسند عمر - رضي الله عنه -) عن المِسْوَر بن مَخْرَمة بلفظ المصنف، مع اختلاف في بعض الألفاظ، وعزاه لأبى عبيد، ثم قال: ومَرَّ بطوله برقم 4551 اهـ.
وبهذا الرقم في ص 480 من نفس المصدر، في (باب في القرآن) فصل في فضائل السور والآيات، سورة الأحزاب، عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن عمر بن الخطاب سأله فقال: أرأيت قول الله تعالى لأزواج النبى - صلى الله عليه وسلم -: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} هل كانت جاهلية غير واحدة؟ فقال ابن عباس: ما سمعت بأولى إلا ولها آخرة، فقال له عمر: فأتنى من كتاب الله تعالى بما أُصَدِّق ذلك، فقال: قال الله - تعالى -: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} كما جاهدتم أول مرة، فقال له عمر: من أمرنا أن نجاهد؟ قال: مخزوم وعبد شمس، (أبو عبيد في فضائله، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه) اهـ. =

الصفحة 510