كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

وَيُخْبِرُنِى وَأُخْبِرُهُ، ولم يَكُنْ أَحَدٌ (¬1) أَخْوَفَ عِنْدَنَا أَنْ يَغْزُوَنَا مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ (فَلَمَّا هَدأ اللهُ الأَمْرَ عَنَّا فَبَيْنَا) ذَاتَ يَومٍ جَالِسٌ فِى بَعْضِ أَمْرِى (¬2) إذ جَاءَ صَاحِبِى فَقَالَ: أَبَا حَفْصٍ - مَرَّتَيْن - فَقُلْتُ: وَيْلكَ أَجَاءَ الْغَسَّانِىُّ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ، فَقُلْتُ: رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ، وَرَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ، وانْتَقَلت وَأَتَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - إذا فِى (كُلِّ) (¬3) بَيْتٍ بُكَاءٌ، إِذَا (¬4) النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى مَشْرُبَةٍ لَهُ وَإِذَا عَلَى الْبَابِ غُلَامٌ (أسْوَدُ) (¬5) فَقُلْتُ: اسْتَأذِنْ لِى عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَأذَنَ، فَأَذِنَ لِى، فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ تَحْتَ رَأسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ وَحَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذَا قَرَظٌ وَأُهُبٌ مُعَلَّقَة، فَأَنْشَأتُ أُخبِرُهُ بِمَا قُلْتُ لِحفصةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا (¬6) فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ نَزَلَ إِليهْنَّ".
ط (¬7).
2/ 111 - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ طَافَ فَأَرَادَ أَنْ يَرْمُلَ، وَقَالَ: إِنَّمَا رَمَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لِيَغِيظَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ قَالَ: أَمْرٌ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ، فَرَمَلَ".
¬__________
(¬1) في الأصل: ولكن أحدًا، والتصويب من ط.
(¬2) ما بين القوسين من ط.
(¬3) في الأصل: أن، والتصويب من ط.
(¬4) ما بين القوسين من ط.
(¬5) في ط: وإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(¬6) ما بين القوسين من ط.
(¬7) في الأصل: شهر، والتصويب من الكنز.
الأثر رواه الطيالسى في مسنده, ج 1 ص 6 ط الهند (حديث ابن العباس، عن عمر - رضي الله عنهما - ... ) ولَفْظُهُ: حدثنا يونس - صلى الله عليه وسلم - حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، ثنا يحيى بن سعيد، إلى مر الظهران ... وذكر الأثر بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وشئ من الزيادة والنقصان.
وهو في كنز العمال، ج 2 ص 531 ط حلب، في (كتاب الأذكار) من قسم الأفعال من الكتاب الثانى من حرف الهمزة، باب في القرآ، فضل في التفسير: سورة التحريم، برقم 4665 بلفظ المصنف وتخريجه، مع اختلاف يسير.
وفى النهاية في مادة [قرظ]: وهذه الحديث "أتِى بهديةَ في أديم مقروظ" أى: مدبوغ بالقَرَظِ وفى المختار: القرظ: ودق السلم يدبع به، قيل: قِشْر البَلُّوط.
وفى النهاية في مادة [أهب] الأُهُب - بضم الهمزة والهاء وبفتحهما - جمع إهاب، وهو الجلد، وقيل: إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ فأما بعده فلا. وفى المختاد: و [الإهاب]: الجلد ما لم يدبغ.

الصفحة 513