كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
2/ 116 - "عَنْ أَبِى الْبَخْتَرِى قَالَ: سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَجُلٍ فَأَعْجَبَنِى، فَقُلْتُ: اكْتُبْهُ لِى: فَأَتَى بِهِ مكتُوبًا قَالَ: دَخَلَ العبَّاسُ وعَلىٌّ عَلَى عُمَرَ وَهُمَا يَخْتصِمَانِ، وَعِندَ عُمرَ طَلْحَةُ والزُّبيرُ وَسَعْدٌ وعَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عوفٍ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْشُدُكُمْ باللهِ ألمْ تَعْلَمُونَ (*) أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إنَّ كلَّ مَالِ النَّبِىِّ صَدَقةٌ إِلا ما أَطْعَمَهُ أَهْلَهُ أَو كسَاهُم، إِنَّا لا نُورَثُ؟ قَالُوا: بَلَى، فَكَانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُنفِقُ مِن مَالِهِ علَى أَهلِهِ وَيَتَصَدَّقُ بِفَضلِهِ".
ط (¬1).
2/ 117 - "عَنْ أَبِى عَبْد الرَّحمنِ السُّلَمىِّ قَالَ: قَالَ عمرُ: أَمْسِكُوا بالرُّكَبِ فَقَدْ سُنَّتْ لَكُمُ الرُّكَبُ" وفي لفظ: "إِنَّ الرُّكَبَ قَدْ سُنَّتْ لَكُمْ، فَخُذُوا بِالرُّكَبِ".
¬__________
= و (عمرو بن مرة): ترجم له الذهبي في الميزان, ج 3 ص 288 رقم 6447 قال: عمرو بن مرة الجملى, وقال: جمل من مراد، الإِمام الحجة، وثقه ابن معين، وغيره، وقال أبو حاتم: ثقة يرى الإرجاء.
وقال شعبة: ما رأيت من يدلس سوى عمرو بن مرة، وابن عَوْن. وقال مسعر: لم يكن بالكوفة أفضل من عمرو بن مرة، وعن مغيرة بن مقسم قال: لم يزل في الناس بقية حتى دخل عمرو بن مرة في الإرجاء فتهافتوا عليه، مات سنة ست عشرة ومائة. اهـ.
وبهامش الكنز قال: أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب (الفرائض) ج 6 ص 225 ووجدناه فيه.
(*) هكذا بالأصل: (ألم تعلمون) بإثبات النون مع الجازم وهو لغة.
(¬1) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده, ج 1 ص 12 بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة قال: أخبرنى عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البخترى قال: سمعت حديثًا من رجل فأعجبنى فاشتهيت أن أكتبه، فقلت: اكتبه لى، فأتانى به مكتوبًا مُزَبَّرًا. قال: قال: دخل العباس وعَلىٌّ على عمر - رضي الله عنهم - وهما يختصمان. قال: وعند عمر طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهم - فقال لهم عمر: أنشدكم بالله أو لم تعلموا، أو لم تسمعوا، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن كل مال النبى - صلى الله عليه وسلم - صدقة إلا ما أطعمه أهله أو كساهم؛ إنا لا نورث"؟ فقالوا: بلى. فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفق من ماله على أهله ويتصدق بفضله (*).
===
(*) في الطيالسي (بأهله) مكان (بفضله) وهو تصحيف.