كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
ط (¬1).
2/ 119 - "كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدَهُ قَبض مِن الناس، فأتاه رجلٌ فقالَ: يا رسول الله: أَىُّ الناسِ خيرٌ منزلَةً عندَ اللهِ يومَ القيامةِ بعد أَنْبِيَائِهِ وأَصْفيَائِهِ؟ فقالَ: المجاهدُ في سبيل اللهِ بنفسه ومالهِ حتى تأتيهُ دعوةُ اللهِ وهوَ على متن فرسِهِ آخذٌ بِعِنانِهِ قَالَ: ثم مَنْ؟ قَالَ: وامرؤٌ بناحيةٍ أحسنَ عبادةَ ربهِ، وتركَ الناسَ من شرِّهِ، قالَ: يا رسولَ اللهِ فأىُّ الناسِ شرٌ منزلةً عندَ الله يومَ القيامةِ؟ قالَ: المشركُ، قال: ثُم مَنْ؟ قالَ: إمامٌ جائرٌ يجورُ عن الحقِّ وقد مُكِّنَ لَهُ، وَخَصَّ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أبوابَ الغيبِ فقالَ: سَلُونِى، وَلَا تسأَلُونِى عن شيءٍ إلا أنبأتكُمْ بهِ، فقلتُ: رضِينَا بالله ربًا، وبالإسلامِ دينًا، وبِكَ نَبِيًا، وحَسْبُنا ما أتَانَا. فَسُرِّىَ عَنْهُ".
ط (¬2).
2/ 120 - "عَنْ زِيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ قَالَ: (*) "أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَن نَتَصَدَّقَ وَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِى، فَقُلْتُ: الْيومَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يومًا، فَجِئْتُ بنصفِ مَالِى، فَقَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ قُلْتُ أَبقيتُ لَهُمْ، قَالَ: مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ قُلْتُ: مِثْلَهُ، وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِمَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَبْقَيْتَ لأَهلِكَ؟ فقالَ: أَبقيتُ لهمُ اللهَ ورَسولَهُ، قُلتُ: لَا أَسْبِقُهُ إِلَى شَئٍ أَبَدًا".
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في (مسند عمر: الأفراد) ج 1 ص 11 بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا المسعود عن عاصم بن عمرو البجلى، عن أحد النفر الذين آتوا عمر بن الخطاب فقالوا: "يا أمير المؤمنين جئنا نسألك عن ثلاث خصال ... " الحديث.
(¬2) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في (مسند عمر: الأفراد) ج 1 ص 8 بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عمرو، عن رجل، عن عمر قال: "كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده قبض من الناس ... " الحديث.
(*) ما بين القوسين ساقط من الأصل، أثبتناه من المراجع الآتية.