كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

2/ 125 - "عن أسلم أن عمر فرضَ لأسامَة فِى ثلاثةِ آلافٍ وَخَمْسِمَائَةٍ، وفرضَ لعبدِ الله بنِ عُمرَ فِي ثَلَاثَةِ آلافٍ، فقالَ عبدُ الله بنُ عمرَ لأبيهِ: لِمَ فَضَّلْتَ عَلَىَّ أُسَامَةَ؟ فوالله مَا سَبَقَنِى إِلَى مَشْهَدٍ، قال: لأَنَّ زَيْدًا كَانَ أَحَبَّ إِلَى رسولِ اللهِ مِنْ أَبِيكَ، وَكَانَ أسامةُ أحَبَّ إِلَى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْكَ، فآثَرْتُ حُبَّ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حُبِّى".
ت وقال: حسن غريب، ع، حب (¬1).
2/ 126 - "جاءَ رجلٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألهُ أَنْ يُعْطِيَهُ، فقالَ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم -: مَا عِنْدِىَ شئٌ ولكنِ استَقْرِضْ حتَّى يأتينَا شئٌ فَنُعْطِيَكَ، فقالَ عمرُ: يا رسولَ الله هذَا أعطيتَ مَا عندكَ فما كَلَّفَكَ الله ما لَا تَقْدِرُ عليهِ، فَكَرِهَ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - قولَ عمرَ حتَّى عُرِفَ فِى وجههِ، فقالَ رجلٌ مِنَ الأَنصارِ: يا رسولَ الله: أَنْفِقْ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِى العرشِ إقلالًا،
¬__________
= قال أبو عيسى: وهذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحماد بن أبي حميد، هو أبو إبراهيم الأنصارى المزني، وهو محمَّد بن أبى حميد المدنى، وهو ضعيف في الحديث.
و(حماد بن أبي حميد): ترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال، ج 1 ص 589 رقم 2244، قال: حماد أبى حميد المدنى، وهو: محمَّد بن أبي حميد الأنصارى، ضعيف، يروى عن الزهرى وزيد بن أسلم، قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء وقال النسائى: ليس بثقة.
(¬1) الحديث أخرجه الترمذى في سننه كتاب (المناقب) باب: مناقب زيد بن حارثة - رضي الله عنه - ج 5 ص 675 رقم 3813 بلفظ: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا محمَّد بن بكر، عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم، عن أبيه, عن عمر بن الخطاب "أنه فرض لأسامة بن زيد في ثلاثة آلاف وخمسمائة .... " الحديث.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه أبو يعلى الموصلى في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) ج 1 ص 148 رقم 162 بلفظ: حدثنا مصعب، حدثنا عبد العزيز بن محمَّد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: فرض عمير لأسامة أكثر مما فرض لى فقلت: إنما هجرتى وهجرة أسامة واحدة، فقال: "إن أباه كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبيك، وأنه كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك، وإنما هاجر بك أبواك".
قال المحقق: رجاله ثقات إلا أن عبد العزيز الدراوردى قال النسائي: لا بأس به، وحديثه عن عبيد الله العمرى منكر.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه: الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان كتاب (المناقب) باب: ذكر محبة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - زيد بن حارثة، ج 9 ص 93 رقم 7003 من رواية مصعب، عن عبد العزيز بن محمَّد.

الصفحة 524