كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
ابن خزيمة، ك (¬1).
2/ 129 - "أرسلَ إِلَىَّ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِمالٍ فَردَدْتُهُ؟ فَلمَّا جِئْتُهُ بِهِ قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَرُدَّ مَا أَرْسَلْتُ بِهِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: قلتُ: يَا رسولَ الله: أَلَيْسَ قَدْ قُلْتَ لِى إِنَّ خيرًا لَكَ أَنْ لَا تَأخُذَ مِنَ النَّاسِ شيئًا؟ قَالَ: إِنَّمَا ذَاكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ النَّاسَ، وأَمَّا مَا جَاءَكَ مِنْ غَيرِ مَسْأَلةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكَهُ الله".
ش، ع وابن عبد البر وصححه، هب، ض عنه (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه ابن خزيمة في صحيحه كتاب (الزكاة) باب: ذكر الدليل على أن العامل على الصدقة إن عمل عليها متطوعا بالعمل غير إرادة ونية لأخذ عمالة على عمله فأعطاه الإِمام لعمالته رزقًا من غير مسألة ولا إشراف فجائز له أخذه، ج 4 ص 68 رقم 2367 بلفظ: حدثنا أبو زهير عبد المجيد بن إبراهيم المصري، حدثنا شعيب "يعنى ابن يحيى التجيبى" حدثنا الليث عن هشام، "وهو ابن سعد"، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أسلم، أنه لما كان عام الرمدات وأجدبت بلاد الأرض كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى العاص بن العاص لعمرى لَا تبالى إذا سمنت ومن قبلك أن أعجف أنا ومن قبلى، ويا غوثاه، فكتب عمرو: سلام، أما بعد لبيك، لبيك؛ أتتك عير أولها عندك وآخرها عندى، مع أنى أرجو أن أجد سبيلا أن أحمل في البحر: فلما قدمت أول عير دعا الزبير فقال: اخرج في أول هذه العير: فاستقبل بها نجدًا، فاحمل إلى كل أهل بيت قدرت على أن تحملهم، وإلى من لم تستطع حمله فمر لكل أهل بيت ببعير بما عليه، ومرهم فليلبسوا كياس الذين فيهم الحنطة ولينحروا البعير فليجملوا شحمه، وليقددوا لحمه، وليأخذوا جلده، ثم ليأخذوا كمية من قديد وكمية من شحم وحفنة من دقيق فيطبخوا فيأكلوا حتى يأتيهم الله برزق، فأبى الزبير أن يخرج، فقال: أما والله لا تجد مثلها حتى تخرج من الدنيا، ثم دعا آخر أظنه طلحة فأبى، ثم دعا أبا عبيده ابن الجراح فخرج في ذلك، فلما رجع بعث إليه بألف دينار، فقال أبو عبيدة: إنى لم أعمل لك يا بن الخطاب: إنما عملت لله، ولست آخذ في ذلك شيئًا، فقال عمر: قد أعطانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أشياء بعثنا لها فكرهنا، فأبى ذلك علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبلها أيها الرجل فاستعن بها على دنياك ودينك، فقبلها أبو عبيدة بن الجراح، ثم ذكر الحديث.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الزكاة) ج 1 ص 405 بلفظ: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس الفقيه بمكة، ثنا بكر بن سهل الدمياطى، ثنا شعيب بن يحيى التجيبى ... الحديث.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في التلخيص،
(¬2) الحديث أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (البيوع والأقضية) باب: في الرجل يهدى إلى الرجل أو يبعث إليه - ج 6 ص 552 رقم 2017 بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن نمير قال: حدثنا هشام بن =