كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

2/ 153 - "عَنْ زيد بن ثابت قال: قَدْ كُنَّا نَقْرأُ (الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ فَارجُمُوهُمَا البَتَّة) فقال له مروانُ: يا زيدُ أَفَلَا تكْتُبُها؟ قال: ذَكَرْنَا ذَلِكَ وَفينا عُمَرُ، فقال: أُسْعِفُكُمْ؟ قُلْنَا: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: آتِى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَذْكُرُ ذاكَ، فَأَتَاهُ فَذَكَرَ آيَةَ الرَّجْمِ قَالَ: يَا رَسُولَ الله اكتُبْنِى آيةَ الرَّجْمِ، فَأَبَى وقال: لَا أَسْتَطِيعُ الآنَ".
العدنى (¬1).
¬__________
= وكان حَبَّان بن مُنْقذ رجلا ضعيفًا، قد ثقل لسانه، فجعل له النبى - صلى الله عليه وسلم - الخيار فيما اشترى ثلاثًا، فقال له النبى - صلى الله عليه وسلم -: "بِعْ وقل لا خِلابَةَ (أى لا غش، ولا خداع) ولِى الخيار ثلاثة أيام" والخلاف في القصة: هل وقعت لحَبَّان بن مُنْقذ أو لأبيه منفذ بن عمرو؟ الإصابة، ج 2 ص 197، 198 رقم 1550.
(¬1) الأثر في كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، ج 2 ص 579 برقم 4769 (مسند عمر بن الخطاب) باب: في القرآن: جمع القرآن، بلفظ: عن زيد بن ثابت قال: قد كنا نقرأ: (الشيخ والشيخة فارجموهما البتة) فقال له مروان: يا زيد أفلا نكتبها؟ قال: لا، ذكرنا ذلك وفينا عمر فقال: أسعفكم؟ قلنا: كيف ذلك؟ قال: آتى النبى - صلى الله عليه وسلم - فأذكر ذلك، فذكر آية الرجم، فقال: يا رسول الله اكتبنى آية الرجم، فأبى، وقال: لا أستطيع الآن.
وعزاه إلى (العدنى، ن، ك، ق، ص).
ورواه الحاكم في مستدركه، ج 4 ص 360 كتاب (الحدود) باب: من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن، بلفظ: حدثنى محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الحسين بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار (قالا): ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن كثير بن الصلت قال: كان ابن العاص وزيد بن ثابت يكتبان المصاحف، ، فمرا على هذه الآية، فقال زيد: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فقال عمر: ولما نزلت أتيت النبى - صلى الله عليه وسلم - فقلت: أكتبها؟ فكأنه كره ذلك، فقال له عمرو: ألا ترى أن الشيخ إذا زنى وقد أحصن جلد ورجم، وإذا لم يحصن جلد، وإن الثيب إذا زنى وقد أحصن رجم؟ ! .
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبى في التلخيص.
ورواه البيهقى في سننه في كتاب (الحدود) باب: ما يستدل به على أن السبيل هو جلد الزانيين ورجم الثيب، ج 8 ص 211، قال: أخبرنا أبو الحسن المعَرى، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن المثنى، ثنا ابن أبى عدى، عن بن عوف، عن محمد، قال: نبئت عن ابن أخى كثير بن الصلت، قال: كنا عند مروان وفينا زيد بن ثابت، قال زيد: كنا نقرأ: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) فقال مروان: أفلا نجعله في المصحف؟ قال: لا، ألا ترى الشابين الثيبين يرجمان؟ قال: وقال: ذكروا =

الصفحة 546