كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

2/ 174 - "عَنْ خالد بن عَرْفَطَة عن عمر قَالَ: انطلقت فانتسخت كتابًا عن أهل الكتابِ ثم جئت به في أَدِيمٍ فقال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما هذا في يدك يا عمر؟ قلت: يا رسول الله كتابًا نسخته لنزداد به عِلمًا إلى عِلْمِنَا، فغضبَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى احمرَّت وجنتاه، ثم نودى بالصلاة جامعة، فقالت الأنصارُ: أَغَضِبَ نَبِيُّكم؟ السلاحَ السلاحَ، فجاءوا حتى أحْدَقوا بمنبرِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا أيها الناسُ: إِنِّى أوتيتُ جوامعَ الكلمِ وخَواتِيمَه، واخْتُصِر اخْتصَارًا، ولقد أَتيتكم بها بيضاءَ نقيَّةً، فلا تتهوكوا ولا يغرنكم المُتَهوكون (*) فقمت فقلت: رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبك رسولا، ثم نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
ع، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، عق، ض وله طريق ثان في المراسيل (¬1).
¬__________
= وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الصلاة) باب: من لم ير وجوب سجدة التلاوة، ج 2 ص 321 من طريق عثمان التيمى أخبره عن ربيعة بن عبد الله قال: "قرأ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يوم الجمعة سورة النحل" الأثر قال: وزاد نافع: إن ربك لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء، وقال: رواه البخارى في الصحيح ... إلخ.
(*) ومعنى (متهوكون) في النهاية مادة "هوك" قال: التهوك كالتهور وهو الوقوع في الأمر بغير روية.
والمتهوك هو: الذى يقع في كل أمرٍ، وقيل: هو التحير.
(¬1) الحديث في كنز العمال في (الاعتصام بالكتاب والسنة) ج 1 ص 370 رقم 1625، وهذا جزء من حديث طويل من مسند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن خالد بن عرفطة.
والحديث في كتاب (الضعفاء الكبير للعقيلى) ج 2 ص 21 في ترجمة خليفة بن قيس مولى خالد بن عُرْفُطة، قال: وفى هذا رواية أخرى من غير هذا المعنى بإسناد فيه أيضًا لين، ولفظ الحديث: قال: حدثنى آدم بن موسى، قال: سمعت البخارى، قال: خليفة بن قيس مولى خالد بن عرفطة، عن خالد بن عرفطة قال البخارى: يُعَدُّ في الكوفيين، لم يصح حديثه، روى عنه عبد الرحمن بن إسحاق (وهذا الحديث) حدثناه بشر بن موسى، قال: حدثنا إسماعيل بن خليل الخزاز، قال: حدثنا على بن مسهر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن خليفة بن قيس، عن خالد بن عرفطة، عن عمر بن الخطاب، قال: انتسخت كتابًا من أهل الكتاب، فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يدى، فقال: ما هذا الكتابُ يا عمر؟ فقلت: انتسخت كتابًا من أهل الكتاب لنزداد به علمًا إلى علمنا، قال: فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى احمَّرت عيناه، فقالت الأنصار: يا معشر الأنصار السلاح السلاح! غضب نبيكم - صلى الله عليه وسلم - فجاءوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام =

الصفحة 557