كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
2/ 179 - "عَنْ زَيْدِ بْنِ وهبٍ قال: كتب إِلينا عُمَرُ أن نَمسحَ على الخُفَّينِ: للمسافر ثلاثةَ أيامٍ ولَيَاليِهنَّ، وللمقيمِ يَومٌ ولَيْلَةٌ".
عب، الطحاوى (¬1).
2/ 180 - "عَنْ سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: إن الدعاء موقوفٌ بين السماء والأرض، ولا يَصْعَدُ منه شئٌ حتى تُصَلى على نَبِيِّك - صلى الله عليه وسلم -".
ت، قال الحافظ العراقى في شرحه: وإن كان موقوفًا عليه فمثله لا يقال من قبل الرأى، وإنما هو أمر توقيفى، فحكمه حكم المرفوع كما صرح به جماعة من الأئمة أهل الحديث والأصول، فمن الأئمة: الشافعى - رضي الله عنه - نص عليه في بعض كتبه كما نقل عنه، ومن أهل الحديث والأصول: أبو عمر بن عبد البر فأدخل في كتاب المقصى أحاديث من أقوال الصحابة، مع أن موضوع كتابه للأحاديث المرفوعة، من ذلك حديث سهل بن أبى حثمة في صلاة الخوف، وقال في التمهيد: هذا الحديث موقوف على سهل في الموطأ عند جماعة الرواة عن مالك، ومثله لا يقال من جهة الرأى، وكذلك فعل الحاكم أبو عبد الله في كتابه علوم الحديث، فقال في النوع السادس من معرفة الحديث: معرفة المسانيد التى لا
¬__________
(¬1) الحديث في مصنف عبد الرزاق، ج 1 ص 206 باب: كم يمسح على الخُفين، رقم 796 بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر عن يزيد بن أبى زياد، عن زيد بن وهب الجُهَنى قال: كُنَّا باذربيجان فكتب إلينا عمر بن الخطاب: أن نمسح على الخفين ثلاثًا إذا سافرنا، وليلة إذا أقمنا.
وقال محققه: أخرجه "ش" من طريق هشيم عن يزيد، 1/ 120 والطحاوى من طريق أبى عوانة عنه 1/ 50 وهو في الكنز برمز المصنف.
وهذا الأثر في باب (المسح على الخفين) كم وقته للمقيم والمسافر في شرح معانى الآثار للإمام الطحاوى، ج 1 ص 84 قال: حدثنا ابن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبى زياد، عن زيد بن وهب قال: "كتب إلينا عمر في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة".
والأثر في مسند أبى يعلى، ج 1 ص 158 بلفظ: حدثنا أبو كريب، حدثنا زيد، عن خالد بن أبى بكر، حدثنا سالم، عن ابن عمر، عن عمر قال: سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بالمسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة.
وقال محققه: إسناده لين، وفيه بحث طيب يؤيد الحديث ويقوى معناه.