كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
يذكر سندها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم روى فيه ثلاثة أحاديث، قول ابن عباس: كنا نمضمض من اللبن ولا نتوضأ منه، وقول أنس: كان يقال في أيام العشر كل يوم ألف يوم، ويوم عرفة عشرة آلاف يوم، قال: يعنى في الفضل، وقول عبد الله بن مسعود: من أتى ساحرًا أو عرَّافًا فقد كفر بما أنزل الله على محمد - صلى الله عليه وسلم -، فهذا وأشباه ما ذكرناه إذا قاله الصحابى المعروف الصحبة فهو حديث، وكل ذلك مخرج في المسانيد، وقال الإمام فخر الدين الرازى في المحصول: إذا قال الصحابى قولًا ليس للاجتهاد فيه بحال فهو محمول على السماع، محسنًا للظن به، وقال القاضى أبو بكر بن العربى عقب ذكره لقول عمر هذا: ومثل هذا إذ قاله عمر لا يكون إلا توقيفًا لأنه لا يدرك بنظر انتهى كلام العراقى، وإنما نقلته هنا لأنى أورد في هذا الكتاب أسانيد كثيرة عن الصحابة لم يصرح بإسنادها إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فيتوهم من لا خبرة له أنها موقوفة، وليس كذلك بل هى في حكم المرفوع (¬1).
2/ 181 - "عَنْ سعيد بن المسيب عن عمر قال: رَجَمَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ورجم أبو بكرٍ ورجمتُ، ولولا أنِّى أكره أن أزيد في كتابِ الله لكتبتُه في المصحفِ، فإنى قد خشيت أن يجئ أقوام فلا يجدونَه في كتاب الله فيكفرُون به".
ت، وقال: حسن صحيح، وروى من غير وجه عن عمر (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث في سنن الترمذى، باب (ما جاء في فضل الصلاة على النبى - صلى الله عليه وسلم -) ج 2 ص 356 رقم 486 تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر، طبعة الحلبى، بلفظ: حدثنا أبو داود سليمان بن سلم (المَصَاحِفِىُّ) (البلخِىُّ) أخبرنا النضر بن شميل، عن أبى قرة الأسدى، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال: "إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعدُ منه شيء حتى تُصَلَّى على نبيك - صلى الله عليه وسلم -".
قال محققه: هذا موقوف في حكم المرفوع.
وانظر شرح الحديث في تحفة الأحوذى، ج 2 ص 610 رقم 484.
(¬2) الحديث في الجامع الصحيح للترمذى كتاب (الحدود) باب: ما جاء في تحقيق الرجم، ج 4 ص 38 رقم 1431 بلفظ: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن داود بن أبى هند، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال: رَجَمَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ورجم أبو بكر، ورجمتُ، ولولا أنِّى كره أن أزيد في كتاب الله لكتبته في المصحف؛ فإنى قد خشيت أن تجئ أقوام فلا يجدونه في كتاب الله فيكفرون به. =