كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

(ع) وسنده صحيح (¬1).
2/ 193 - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: ولِدَ لأخِى أَمِّ سلَمَة زَوْجِ النَّبىِّ - صلى الله عليه وسلم - غلامٌ، فسَمَّوْهُ الْوَليدَ، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - تُسَمُّونَهُ بِاسْمِ فَرَاعِنَتِكم، لَيَكُونَنَّ فِى هَذِه الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الوليدُ لهُوَ شرٌّ لهذهِ الأُمَّةِ مِن فِرْعَونَ لِقَوْمِهِ".
حم، حب في الضعفاء، وقال: خبر باطل، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات، واستند إلى قول ابن حبان، ورد الحافظ ابن حجر في كتاب (القول المسدد في الذَّبِّ عن مسند أحمد) كلام ابن حبان وابن الجوزى، وقد سقت كلامه في كتاب اللآلئ المصنوعة، وللحديث طرقٌ أخرى موصولة ومرسلة تأتى في محالها من هذا الكتاب، وقد روى هذا الحديث أبو نعيم في الدلائل، زاد فيه بعد قوله: "بأسماءِ فراعنتكم": غيِّروا اسمه فسمُّوه عبد الله فإنه سيكون، والبقية سواء (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث في كنز العمال، ج 15 ص 710 (صلاة الجنائز) رقم 42824 عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر إذا صلى على جنازةٍ قال: أصبح عَبْدُك هذا قد تخلى عن الدنيا وتركها لأهلها وافتقر إليك واستغنيت عنه، وقد كان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبدك ورسولك، اللهم اغفر له وتجاوز عنه وألحقه بنبيه" (ع، وسنده صحيح).
والحديث في المطالب العالية للحافظ ابن حجر، ج 1 ص 215 رقم 763 بلفظ: أبى هريرة رفعه عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا صلى على جنازة قال: "اللهم عبدك وابن عبدك، كان يشهد أن لا إله إلا أنت" الحديث.
وقال محققه: إسناده صحيح (لمُسدَّد وأبى يعلى) وأخرجه ابن حبان (عن أبى يعلى).
وقال البوصيرى: رواه مسدد بسند رجاله ثقات، وأبو يعلى، وعنه ابن حبان في صحيحه.
(¬2) الحديث في مسند أحمد (مسند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -) ج 1 ص 202 رقم 109 تحقيق أحمد محمد شاكر، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا ابن عياش قال: حدثنى الأوزاعى وغيره، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال: ولد لأخى أم سلمة زوج النبى - صلى الله عليه وسلم - غلامٌ فَسَمّوْه الوليد، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم - "سميتموه بأسماء فراعنتكم؟ ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد، لهو شرٌّ على هذه الأمة من فرعون لقومه".
وقال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف لانقطاعه، سعيد بن المسيب لم يدرك عمر إلَّا صغيرًا، فروايته عنه مرسلة إلا رواية صرح فيها أنه يذكر فيها يوم نعى عمر النعمان بن المقرن على المنبر، ثم إن ذكر عمر في الإسناد خطأ لعله من ابن عياش، وهو إسماعيل بن عياش، قال الحافظ في القول المسدد 15: "وغاية ما ظهر في طريق =

الصفحة 568