كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
2/ 194 - "عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَبَّرَ عَلَى النَّجاشَىِّ أرْبعًا".
قط في الأفراد، والمحاملى في أماليه (¬1).
2/ 195 - "عَنْ عمر أنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ أَبِى يُرِيد أَنْ يَأخُذَ مَالِى، قَالَ: أَنْتَ وَمالُكَ لأَبِيكَ".
¬__________
= إسماعيل بن عياش من العلة أن ذكر عمر فيه لم يتابع عليه، والظاهر أنه من رواية أم سلمة، لأطباق معمر والزبيدى عن الزهرى، وبشر بن بكر والوليد بن مسلم عن الأوزاعى، على عدم ذكر عمر فيه" وهذا أيضًا ليس بشئ، لأنى لم أجد في الروايات التى ذكرها الحافظ أن ابن المسيب روى هذا الحديث عن أم سلمة؛ فإن كل الروايات عن ابن المسيب، "ولد لأخى أم سلمة ... إلخ" ليس فيها عن "أم سلمة" وهذا الحديث مما ادعى فيه بعض الحفَّاظ أنه موضوع، منهم الحافظ العراقى، وقد أطال الحافظ ابن حجر الرد عليه لإثبات أن له أصلًا في كتاب (القول المسدد) ص 5، 6، 11، 16.
وفى كثير مما قال تكلف ومحاولة، والظاهر عندى ما قلت: أنه ضعيف لانقطاعه.
والحديث في كتاب (المجروحين) للإمام الحافظ محمد بن حبان، ج 1 ص 124، جاء في ترجمة إسماعيل بن عياش أبى عتبة الحمصى العنسى (الميزان 240/ 1) هو من أهل الشام، يروى شرحبيل بن مسلم: روى عنه الأعمش وابن المبارك، وورد الحديث في ترجمته بلفظه، قال أبو حاتم: كان إسماعيل بن عياش من الحفاظ المتقنين في حداثته فلمَّا كبر تغير حفظه، فما حفظ في صباه وحداثته أتى به على جهته، وما حفظ على الكبر من حديث الغرباء خلط فيه وأدخل الإسناد في الإسناد وألزق المتن (بالمتن) وهو لا يعلم، ومَنْ كان هذا نعته حتى صار الخطأ في حديثه يكثر، خرج الاحتجاج به فيما لم يخلط فيه.
والحديث في كتاب (الموضوعات) لابن الجوزى كتاب (المبتدأ) باب: تغير الأسماء، ج 1 ص 158 بلفظه، وقال ابن حبان: هذا خبر باطل، ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا، ولا رواه عمر، ولا حدث به سعيد ولا الزهرى، ولا هو من حديث الأوزاعى بهذا الإسناد، وإسماعيل بن عياش لما كبر تغيَّر حفظه فكثر الخطأ في حديثه وهو لا يعلم.
قال المصنف: قلت: ولعل هذا الحديث قد أدخل عليه في كبره أو قد رواه وهو مختلط.
قال أحمد بن حنبل: كان إسماعيل يروى عن كل ضرب (اللآلئ).
وردَّ السيوطى كلام ابن الجوزى في اللآلئ المصنوعة كتاب (المبتدأ)، ج 1 ص 54 بكلام طيب - فانظره.
(¬1) الحديث في كنز العمال كتاب (الموت) من قسم الأفعال - صلاة الجنائز، رقم 42825، عن عمر أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كبر على النجاشى أربعًا، (قط في الأفراد، والمحاملى في أماليه).
وفى نيل الأوطار للشوكانى كتاب (الجنائز) باب: الصلاة على الغائب ج 4 ص 42 ذكر حديث جابر المتفق عليه، وحديث أبى هريرة الذى رواه الجماعة، وانظر باب: عدد تكبير صلاة الجنائز.