كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 14)

وأخرجه مالك في "موطإه" (¬1).
ومسلم (¬2): عن عبد الله بن مسلمة، عن مالك، نحوه.
وابن ماجه (¬3): عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، عن هشام بن سعد، عن زيد، عن أبيه نحوه.
الثالث: عن إسماعيل بن يحيى المزني، عن الإِمام محمَّد بن إدريس الشافعي، عن سفيان بن عيينة. . . . إلى آخره.
وأخرجه البيهقي من طريق الشافعي (¬4).
ويستفاد منه أحكام:
الأول: أن من حمل على فرس في سبيل الله وغزا به فله أن يفعل فيه بعد ذلك ما يفعل في سائر أمواله: ألا ترى أن رسول الله -عليه السلام- لم ينكر على بائعه بيعه، وأنكر على عمر شرائه؟ ولهذا قال ابن عمر: "إذا بلغت به وادي القرى فشأنك به"، وقال سعيد بن المسيب: إذا بلغ به رأس مغزاه فهو له.
قال أبو عمر: اختلف [الفقهاء] (¬5) في هذا المعنى، فقال مالك: إذا أعطي فرسًا في سبيل الله فقيل: هو لك في سبيل الله، فله أن يبيعه، وإذا قيل: هو في سبيل الله ركبه ورده.
وقال الشافعي وأبو حنيفة: الفرس المحمول عليها في سبيل الله هي لمن يحمل عليها تمليك.
¬__________
(¬1) "موطأ مالك" (1/ 282 رقم 623).
(¬2) "صحيح مسلم" (3/ 1239 رقم 1620).
(¬3) "سنن ابن ماجه" (2/ 799 رقم 2390).
(¬4) "سنن البيهقي الكبرى" (4/ 151 رقم 7421).
(¬5) في "الأصل، ك": "في الفقهاء"، ولعل في زائدة، وفي "التمهيد" (3/ 258): وأما اختلاف الفقهاء في هذا المعنى.

الصفحة 319