كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 14)

قوله: "إحداهما خصبة" قال ابن الأثير: ضبط بفتح الخاء وكسر الصاد في بعض الكتب، وفي بعضها بالسكون.
و"الجدبة" بفتح الجيم وسكون الدال ضد الخصبة.
قوله: "كنا نتحدث إلي أبي موسى" أي عند أبي موسي، وكلمة "إلى" تجيء بمعني "عند" كما في قوله الشاعر (¬1):
أم لا سَبيلَ إلي الشَّبَابِ وذِكْرُهُ ... أَشْهَى إليَّ من الرحيقِ السَّلْسَلِ
أي ذِكرهُ أشهى عند من الشرابِ الخالص الرائق.
قوله: "لا عليكم" أي لا بأس عليكم أن تخفوا عني أي أن تتفرقوا عني لأجل وقوع الطاعون في أهلي.
قوله: "فاحذروا اثنتين" أي خصلتين.
قوله: "أن يقول قائل" أي إحدى الخصلتين أن يقول قائل.
والخصلة الثانية هي قوله: "أو يقول قائل: لو كانت جلست لأصبت".
قوله: "من عزمتك" العزمة: الحق من الحقوق والواجب من الواجبات.
قوله: "أرض عميقة" أي غور وأودية.
و"الأردن" بضم الهمزة وسكون الراء وضم الدال وهي (¬2).
قوله: "فبوئ المسلمين" أمر من بَوَّأَ يبوِّئُ، يقال: بَوَّأَه منزلًا أي أسكنه إياه، وتبوأت منزلًا أي اتخذته.
قوله: "فأخذته أخذة" بفتح الهمزة وسكون الخاء مرة من الأَخْذِ، أراد: ظهر له شيء من أمراض الطاعون فمات من ذلك، قال عروة بن الزبير: "خَرَجَتْ بأبي
¬__________
(¬1) هو أبو كبير الهذلي وهو عامر بن الحليس شاعر من شعراء الحماسة أدرك الإِسلام وأسلم، والبيت من بحر "الكامل" وهو ضمن قصيدة طويلة عدد أبياتها (48) بيتًا.
(¬2) بيض له المؤلف -رحمه الله-، وقد عرفها في كتابه "عمدة القاري" (2/ 59) بقوله: بلدة من بلاد الغور من الشام، وانظر: "معجم البلدان" (1/ 149).

الصفحة 65