كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 14)

109 - ما جاء في المسح على الجبائر
فيه طريقان عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-:
الأول: طريق عاصم بن ضمرة عنه أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- مسح على الجبائر (¬1).
قال فيه الإمام أحمد: باطل ليس، من هذا شيء، من حدث بهذا؟
أي المروذي: ذكروه عن صاحب الزهري، فتكلم فيه بكلام غليظ (¬2).
الثاني: طريق الحسين عنه نحوه
قال الإمام أحمد: عمرو بن خالد الذي يروي حديث الزندين (¬3) كذاب ويروي عن زيد بن علي أحاديث موضوعة (¬4).
¬__________
(¬1) ذكره المروذي في "العلل" (270) من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه مسح على الجبائر.
(¬2) "علل المروذي" (270)، "التلخيص الحبير" 1/ 146.
(¬3) أخرجه ابن ماجه (657) قال: حدثنا محمد بن أبان، ثنا عبد الرزاق، أنبأنا إسرائيل، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: انكسرت إحدى زندي فسألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأمرني أن أمسح على الجبيرة. فائدة: ذكر عبد اللَّه في "العلل" (3944) أنه سأل يحيى بن معين عن هذا الحديث، فقال: باطل، ما حدث به معمر قط، سمعت يحيى يقول: عليه بدنة مقلدة مجللة، إن كان معمر حدث بهذا قط، هذا باطل، ولو حدث بهذا عبد الرزاق كان حلال الدم، من حدث بهذا عن عبد الرزاق؟ قالوا له: فلان. فقال: لا واللَّه، ما حدث به معمر، وعليه حجة من ههنا -يعني: المسجد- إلى مكة إن كان معمر حدث بهذا، ثم قال عبد اللَّه: وهذا الحديث يروونه عن إسرائيل، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي فذكره، وقال: وعمرو بن خالد لا يسوى حديثه شيئًا. قلت: يعني رجع طريق عاصم بن ضمرة إلى طريق عمرو بن خالد، وحديث عمرو ابن خالد، قال أبو حاتم في "العلل": باطل لا أصل له.
(¬4) "الضعفاء للعقيلي" 3/ 269، "تهذيب الكمال" 21/ 605، "تهذيب التهذيب" 4/ 334، "بحر الدم" (758).

الصفحة 145