152 - ما جاء في وقت صلاة العشاء الآخرة
فيه حديثان: الأول: حديث النعمان بن بشير -رضي اللَّه عنه-: وقت صلاة العشاء كان -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1) يصليها مقدار ما يغيب القمر ليلة ثالثة أو رابعة.
قال الإمام أحمد: وهم فيه. يعني في ذكر الرابعة.
قال ابن رجب: وهذا الشك من شعبة لم يذكر الرابعة غيره (¬2).
الثاني: حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما: "الشفق الحمرة" (¬3).
قال أحمد: لم يسمع هشيم من عبد اللَّه العمري شيئًا (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في "المسند" 4/ 272 قال: حدثنا يزيد، أنا شعبة، عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، مرفوعًا به.
(¬2) "فتح الباري" لابن رجب 3/ 256.
مسألة: في وقت العشاء يبدأ في الذاهب من مغيب الشفق الأحمر إلى طلوع الفجر الصادق؛ لحديث أبي قتادة عند مسلم: "ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى" فإنه ظاهر في امتداد وقت كل صلاة إلى دخول وقت الصلاة الأخرى إلا صلاة الفجر، فإنها مخصوصة من هذا العموم من هذا بالإجماع.
وأما وقت المختار للعشاء فهو إلى ثلث الليل أو نصفه لحديث أبي هريرة: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه" وحديث أنس: أخر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- العشاء إلى نصف الليل ثم صلى. وحديث ابن عمرو: وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل. وممن رأى تأخير العشاء: أبو حنيفة وأصحابه والشافعي في أحد قوليه وأحمد وإسحاق.
(¬3) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" 1/ 559.
من طريق عبد اللَّه بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر ولم أقف عليه من طريق هشيم.
(¬4) "علل عبد اللَّه" (2255)، "مراسيل ابن أبي حاتم" 232.