كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 14)

قال الإمام أحمد: وهم فيه، إنما هو أبو نعامة (¬1).
يعني: عن أنس.

206 - ما جاء فيمَنْ رأى الجهر بالبسملة
حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: يفتتح صلاته بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (¬2).
قال الإمام أحمد: إسماعيل بن حماد ليس بأس به، ولا أعرف أبا خالد. يعني: أنه غير الوالبي (¬3).
¬__________
(¬1) "فتح الباري" لابن رجب 4/ 373. قلت: والمتن ثابت، فقد أخرجه البخاري (743) من حديث أنس رضي اللَّه عنه، وفيه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبا بكر وعمر رضي اللَّه عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.
(¬2) أخرجه الترمذي (245) قال: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا المعتمر بن سليمان قال: حدثني إسماعيل بن حماد، عن أبي خالد، عن ابن عباس رضي اللَّه عنه قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . الحديث.
(¬3) "فتح الباري" لابن رجب 4/ 364.
فائدة: ضعف ابن رجب رحمه اللَّه في "الفتح" كل الأحاديث الواردة في الجهر بالبسملة، وهو الحق، واللَّه أعلم.
مسألة: قال الحافظ ابن رجب في 4/ 367: ذهب أكثر أهل العلم إلى عدم الجهر بالبسملة، فمن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين، وبه يقول سفيان وابن المبارك وأحمد وإسحاق قالوا: يقوله في نفسه. قال الأوزاعي: الإمام يخفيه، وحكاه ابن شاهين عن عامة أهل السنة قال: وهم السواد الأعظم. وقال النخعي: هي بدعة.

الصفحة 238