207 - ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به
فيه حديثان: الأول: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: "إني أقول ما لي أنازع القرآن" قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1).
قال الإمام أحمد: فالذي نرى أن قوله: فانتهى الناس عن القراءة. أنه من قول الزهري (¬2).
وقال مرة عندما سئل: هل روى ابن أكيمة غير هذا الحديث؟ قال: يروي عن ابن له. (¬3)
الثاني: حديث عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه-: "إذا كنتم ورائي فلا تقرءوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها" (¬4).
قال الإمام أحمد: ضعيف (¬5).
¬__________
= وروي عن طائفة أنه مخير بين الجهر والإسرار، ولا يكره الجهر وإن كان الإسرار أفضل، حكي هذا عن ابن أبي ليلى وإسحاق، ورجحه طائفة من أهل الحديث. وقال طائفة: ويجهر به، وهو السنة، وهو قول الشافعي وأصحابه.
(¬1) أخرجه النسائي 2/ 140 قال: أخبرنا قتيبة عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: "هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟ " قال رجل: نعم يا رسول اللَّه قال: "إني أقول مالي أنازع القرآن" قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(¬2) "مسائل صالح" (687).
(¬3) "سؤالات أبي داود" (201).
(¬4) أخرجه أحمد 5/ 326 قال: حدثنا يزيد قال: أنا محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت. . الحديث.
(¬5) "الفتاوى" لابن تيمية 23/ 286.