كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 14)

217 - ما جاء في وجوب السجود على الأنف والجبهة
حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما: "لا صلاة لمن لم يصب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين" (¬1).
قال الإمام أحمد: هو مرسل، أخشى ألا يكون ثبتًا (¬2).
وقال مرة: ما أجترئ أن أحكم به.
قال إسحاق: كما قال؛ لإرساله (¬3).
ومرة: مال أحمد إلى إرساله (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه الدارقطني 1/ 348 قال: حدثنا عبد اللَّه بن سليمان، ثنا الجراح بن مخلد، ثنا أبو قتيبة، ثنا سفيان الثوري، ثنا عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ورأى رجلًا يصلي ما يصيب أنفه من الأرض فقال. . الحديث.
(¬2) "شرح علل الترمذي" 188.
(¬3) "مسائل الكوسج" (218).
(¬4) "فتح الباري" لابن رجب 15/ 118. قلت: ويغني عن هذا الحديث ما في الصحيحين وغيرهما؛ ففي البخاري (812) قال: حديث معلى بن أسد قال: حدثنا وهيب، عن عبد اللَّه بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة -وأشار بيده على أنفه- واليدين، والركبتين وأطراف القدمين، ولا تكفت الثياب والشعر".
قلت: وفي "سنن الدارمي" (1319): وأشار بيده على أنفه. من فعل ابن طاوس. مسألة: قال الحافظ في الفتح 2/ 346: نقل ابن المنذر إجماع الصحابة على أنه لا يجزئ السجود على الأنف وحده وذهب الجمهور إلى أنه يجزئ على الجبهة وحدها. وعن الأوزاعي وأحمد وإسحاق وا بن حبيب من المالكية، وغيرهم: يجب أن يجمعهما. وهو قول الشافعي أيضًا.

الصفحة 249