كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 14)

238 - ما جاء في الركوع دون الصف
حديث أبي بكرة -رضي اللَّه عنه-: "زادك اللَّه حرصًا ولا تعد" (¬1).
قال الإمام أحمد عندما سئل عن رواية مبارك عن الحسن. يعني حديث "زادك اللَّه حرصًا". دع مبارك ولم يعبأ بمبارك (¬2).

239 - ما جاء في ركوع المأموم قبل اتصاله بالصف
حديث عبد اللَّه بن الزبير -رضي اللَّه عنه-: إذا دخل أحدكم المسجد والناس ركوع فليركع حين يدخل ثم ليدب راكعًا حتى يدخل، في الصف، فإن ذلك
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في "المسند" 5/ 37 قال: حدثنا خلف بن الوليد، ثنا المبارك، عن الحسن، عن أبي بكرة أنه حدثه قال: أنكسفت الشمس على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقام يجر ثوبه مستعجلًا حتى أتى المسجد وثاب الناس، فصلي ركعتين، فجلي عنها، ثم أقبل علينا فقال: "إن الشمس والقمر آتيان. . " الحديث.
قلت: لم أجد حديث مبارك إلا من هذا المخرج وقد ذكره الحافظ ابن رجب في "فتح الباري" في شرح هذا الحديث؛ لإثبات سماع الحسن من أبي بكره وذكر أنه في صلاة الكسوف 5/ 8.
(¬2) "الكامل في الضعفاء" لابن عدي 6/ 319.
قلت: والمتن ثابت في البخاري من حديث أبي بكرة رقم (783).
مسألة: قال ابن رجب في "الفتح" 5/ 908 من أدرك الركوع مع الإمام فقد أدرك الركعة وإن فاته معه القيام وقراءة الفاتحة وهذا قول جمهور العلماء وقد حكاه إسحاق بن راهويه وغيره إجماعًا من العلماء وذكر الإمام أحمد في رواية أبي طالب أنه لم يخالف في ذلك أحد من أهل الإسلام.
وهو قول عامة علماء الأمصار وذهبت طائفة إلى أنه لا يدرك الركعة بإدراك الركوع مع الإمام؛ لأنه فاته مع الإمام القيام وقراءة الفاتحة وإلى هذا المذهب ذهب البخاري وابن خزيمة وهذا شذوذ من أهل العلم ومخالفة لجماعتهم.

الصفحة 270