كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 14)

منه شيء.
وقال مرة: إن كان ما روى أبو معاوية حقا روى عن الأعمش عن شقيق القصة فقال: ضربة واحدة للوجه والكفين، وتابعه عبد الواحد ويعلى، فزالت نكارة التفرد على هذِه اللفظة؛ لأن شعبة وحفص وابن عيينة وغيرهم رووه عن الأعمش، لم يذكروا الضربة الواحدة، ولا صفة التيمم في حديثه (¬1).
قال ابن رجب: قاعدة الإمام أحمد أن ما تفرد به ثقة فإنه يتوقف فيه حتى يتابع عليه فإن توبع عليه زالت نكارته، وهذِه قاعدة يحيى القطان وابن المديني وغيرهما، وأيضًا بقرائن أخرى، وكل حديث له ضوابط وقرائن خاصة به، هذا ولينتبه الدارس والقارئ لمثل هذا، ونسأل اللَّه أن يوفقنا إلى طريق الحق، ويهدينا إلى سواء السبيل إنه نعم المولى ونعم النصير.
وكتب: أبو معاذ/ إبراهيم النحاس
¬__________
(¬1) انظر: "فتح الباري" لابن رجب 2/ 88.

الصفحة 38

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text