كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 14)

31 - ما جاء أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا
فيه حديثان: الأول: حديث ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- وله طريقان:
الطريق الأول: الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه-: "إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء" قيل: ومن الغرباء؟ قال: "النزاع من القبائل" (¬1).
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر (¬2).
وقال مرة: أخطأ فيه الأعمش (¬3).
الطريق الثاني: محمد بن معاوية، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه بن مسعود مثله (¬4).
قال الإمام أحمد: إنما هذا زعموا أن حفصًا رواه عن الأعمش، عن أبي إسحاق وأرى الأعمش أخطأ فيه، وأبو الأحوص إنما هو كتاب عن أبي إسحاق من أين يحتمل مثل هذا؟ (¬5).
الثاني: حديث أنس -رضي اللَّه عنه- مثله (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (2629) قال: حدثنا أبو كريب، أخبرنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا به.
(¬2) "المنتخب لابن قدامة من علل الخلال" (11).
(¬3) "تاريخ بغداد" 3/ 273.
(¬4) ذكره الخطيب في "تاريخه" 3/ 273 من طريق محمد بن معاوية به.
(¬5) "تاريخ بغداد" 3/ 273.
(¬6) أخرجه ابن ماجه (3987) قال: حدثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبد اللَّه بن وهب، أنبأنا عمرو بن حارث وابن لهيعة، عن زيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد عن أنس مرفوعًا به.

الصفحة 75

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text