كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)

الفصل الأول في مشروعية شركة الأبدان
قال ابن تيمية: الأصل في العقود الإباحة، فلا يحرم منها إلا ما حرمه الله ورسوله (¬١).
تعامل الناس من غير نكير أصل من الأصول (¬٢).
[م - ١٣١٧] اختلف الفقهاء في حكم شركة الأبدان على ثلاثة أقوال:

القول الأول:
تصح مطلقًا، مع اتحاد الصنعة واختلافها، وسواء عملا جميعًا أو عمل أحدهما، وتقبل الآخر، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة، ووجه ضعيف في مذهب الشافعية (¬٣).
---------------
(¬١) مجموع الفتاوى (٢٩/ ٢٢٦).
(¬٢) انظر المبسوط (١٢/ ٦٣).
(¬٣) انظر في مذهب الحنفية: المبسوط (١١/ ١٥٤)، تبيين الحقائق (٣/ ٣٢١)، العناية شرح الهداية (٦/ ١٨٢)، الجوهرة النيرة (١/ ٢٨٩)، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني (٢/ ٢٠١).
وانظر في مذهب الحنابلة: المغني (٥/ ٤)، الفروع (٤/ ٤٠٠)، كشاف القناع (٣/ ٥٢٧)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٢٩)، مطالب أولي النهى (٣/ ٥٤٦).
وقال النووي في الروضة (٤/ ٢٧٩): "وفي وجه ضعيف يصح، سواء اتفقت الصنعة أم لا.
قال النووي: حكاه صاحب الشامل وغيره قولًا".

الصفحة 225