كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)

الفصل الثاني التوصيف الفقهي لعقد شركة الأعمال
ما تجوز فيه الوكالة تجوز فيه الشركة (¬١).
العقود الجائزة إذا تضمنت ضررًا تحولت إلى اللزوم (¬٢).
[م - ١٣١٨] اختلف الفقهاء في شركة الأعمال هل هي عقد لازم أو عقد جائز؟ على ثلاثة أقوال:

القول الأول:
كل الشركات تعتبر من العقود الجائزة لا فرق بين شركة الأموال وبين شركة الأعمال، وهو مذهب الجمهور، واختاره بعض المالكية (¬٣).

القول الثاني:
عقد الشركة عقد لازم، ومنه شركة الأعمال وهذا مذهب المالكية إلا أنهم اختلفوا متى يلزم العقد؟
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٦/ ٦٣).
(¬٢) قواعد ابن رجب (ص ١١٠).
(¬٣) تبيين الحقائق (٣/ ٣٢٣)، غمز عيون البصائر (٣/ ٤٣٧)، الذخيرة (٨/ ٥١)، المقدمات الممهدات (٤٢)، التاج والإكليل (٥/ ١٢٥)، الحاوي الكبير للماوردي (٦/ ٤٨٣، ٤٨٤)، المنثور في القواعد الفقهية (٢/ ٣٩٨)، حاشية الجمل (٣/ ١٠٥)، المغني (٥/ ١٥)، القواعد لابن رجب (ص ٦٥)، الإنصاف (٥/ ٣٥٤)، مطالب أولي النهى (٣/ ٤٤٥).
وقال ابن رشد في بداية المجتهد (٢/ ١٩٢): "القول في أحكام الشركة الصحيحة، وهي من العقود الجائزة، لا من العقود اللازمة: أي لأحد الشريكين أن ينفصل من الشركة متى شاء".

الصفحة 235