كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)
الفصل الثالث في أقسام شركة الأعمال
المبحث الأول انقسامها إلى تقبل الأعمال وتملك المباحات
قال السرخسي: المباح إنما يملك بالإحراز (¬١).
المباح قبل حيازته لا مالك له، ولا يجوز بيعه (¬٢).
قال ابن قدامة: العمل أحد جهتي المضاربة، فصحت الشركة عليه كالمال (¬٣).
[م - ١٣١٩] اتفق القائلون في شركة الأبدان على جواز تقبل الأعمال كالخياطة، واختلفوا في المشاركة في تملك المباحات، كالاحتشاش والاحتطاب على قولين:
القول الأول: الاشتراك بالأعمال المباحة شركة فاسدة وهذا مذهب الحنفية (¬٤).
القول الثاني:
يصح الاشتراك في تملك المباحات، وهذا مذهب المالكية، والحنابلة (¬٥).
---------------
(¬١) المبسوط (١١/ ٢٥١).
(¬٢) انظر المغني (٤/ ١٧٤) بتصرف.
(¬٣) المغني (٥/ ٥).
(¬٤) بدائع الصنائع (٦/ ٦٣)، تبيين الحقائق (٣/ ٣٢٢، ٣٢٣)، العناية شرح الهداية (٦/ ١٩١)، البحر الرائق (٥/ ١٩٧).
(¬٥) الذخيرة (٨/ ٤٠)، المدونة (٥/ ٤٩)، المغني (٥/ ٤)، الإنصاف (٥/ ٤٦٠)، كشاف القناع (٣/ ٥٢٨).